قام رئيس جمهورية أنغولا، السيد جواو لورانسو، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، بزيارة إلى المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي الموجودة بالقطب العلمي والتكنولوجي “عبد الحفيظ إحدادن” بسيدي عبد الله بالعاصمة، حيث اطلع على مختلف هياكل هذا الصرح الجامعي المتخصص.
وكان ضيف الجزائر مرفوقًا خلال هذه الزيارة بكل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، ووزير الدولة وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب. واستمع الرئيس الأنغولي والوفد المرافق له إلى عرض مفصل حول المدرسة، والتخصصات العلمية الدقيقة التي توفرها، والتي تركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، بالإضافة إلى أبرز الوسائل البيداغوجية والتقنية المستعملة، على غرار مركز البيانات عالي الأداء الذي يُعدّ قلب البحث العلمي الرقمي بالمؤسسة.
جولة في معرض الابتكار
وبالمناسبة، قام الرئيس الأنغولي بجولة في أروقة معرض الطلبة المخصص للمؤسسات الناشئة (Startups) والمشاريع المبتكرة، حيث اطلع على نماذج من التطبيقات والحلول الجزائرية الشابة في مجالات كالصحة الرقمية، والفلاحة الذكية، ومعالجة اللغات الطبيعية. وقد أبدى الرئيس لورانسو إعجابه بمستوى المشاريع، مشيدًا “بالقفزة النوعية التي تشهدها الجزائر في مجال تكوين كفاءات الذكاء الاصطناعي”.
اتفاقيات تعاون تاريخية
وتأتي هذه الزيارة الميدانية في إطار زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس جواو لورانسو إلى الجزائر، والتي تُوجت، أمس الاثنين، بالتوقيع على اتفاق تعاون ثنائي بين الجزائر وأنغولا في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والعلوم التكنولوجية والابتكار. وتنص الاتفاقية على تبادل الخبرات، وإنشاء برامج تكوين مشتركة، وتشجيع التنقل العلمي بين الباحثين والطلبة.
إلى جانب هذا الاتفاق الأكاديمي، تم التوقيع على اتفاقيات أخرى تخص قطاعات حيوية مختلفة، مما يعكس الإرادة السياسية القوية لدى البلدين لرفع التعاون المشترك إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد. وتُعد زيارة الرئيس الأنغولي للمدرسة العليا للذكاء الاصطناعي تجسيدًا ملموسًا لأولوية هذا القطاع في مستقبل التعاون بين الجزائر وأنغولا.
للإشارة: تعتبر المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي بالجزائر أول مؤسسة أكاديمية من نوعها في شمال إفريقيا متخصصة حصريًا في علوم الذكاء الاصطناعي، وقد استقطبت منذ افتتاحها كفاءات علمية وبحثية رفيعة المستوى من داخل الجزائر وخارجها.










