أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن تدشين الخط المنجمي للسكة الحديدية غارا جبيلات–تندوف–بشار يمثل المرحلة الأولى من مشروع وطني مهيكل سيغيّر، على المدى القريب، وجه المناطق الممتدة على الجنوب الكبير، ويساهم في تجسيد التحول الاقتصادي الاستراتيجي للجزائر.
وأوضح رئيس الجمهورية أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تثمين واستغلال الموارد الطبيعية والثروات الوطنية، وتعزيز الربط الاقتصادي بين الجنوب وباقي مناطق الوطن، في إطار توجه وطني يرمي إلى تنويع الاقتصاد والتحرر التدريجي من التبعية للمحروقات.
وأشار في هذا السياق إلى أن المشروع سيساهم في إطلاق الاستغلال الفعلي لثروات غارا جبيلات، إلى جانب مشاريع أخرى مهيكلة، على غرار منجم الزنك والرصاص بواد أميزور في ولاية بجاية، ومشروع إنجاز خط السكة الحديدية لمنجم بلاد الحدبة والرصيف المنجمي بعنابة.
وأكد الرئيس تبون أن الدولة سخّرت كل الإمكانيات لتحقيق هذه الأهداف في “جزائر سيدة، أبية ومنتصرة”، تعتمد على قدراتها الذاتية، وعلى ما تزخر به من ثروات طبيعية وإرادات وطنية صادقة وكفاءات قادرة على حمل البلاد نحو المستقبل، مهما كان حجم التحديات والتضحيات.
كما أبرز رئيس الجمهورية ضخامة الإنجازات التقنية المحققة في هذا المشروع، مشيرًا إلى الجسور الممتدة على مسافة تقارب 20 كيلومترًا وأشغال تهيئة السكة، معتبرًا أن هذه الأرقام قد تؤهل المشروع للتسجيل في موسوعة “غينيس”، واصفًا ما تحقق بـ“معجزة رجال آمنوا بوطنهم وضحوا من أجله”.
وختم رئيس الجمهورية بالتأكيد على أن هذا الإنجاز ليس مجرد مشروع بنية تحتية، بل لبنة أساسية في مسار التحول الاقتصادي الوطني، ورسالة واضحة بأن الجزائر ماضية بثبات نحو استغلال ثرواتها وبناء اقتصاد متنوع وقوي يخدم الأجيال القادمة.










