تمكنت المصلحة المركزية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات (SCLTIS)، خلال الأسبوع المنصرم، من تفكيك شبكة إجرامية دولية منظمة تنشط في مجال الاتجار غير المشروع بالمؤثرات العقلية، وذلك في عملية نوعية تعكس اليقظة الاستعلاماتية العالية لأجهزة الأمن الوطني.
وأسفرت العملية التي نفذت بولاية تيميمون، عن ضبط قرابة 04 ملايين كبسولة من المؤثرات العقلية من نوع “البريغابلين”، والإطاحة بـ13 شخصاً من عناصر هذه الشبكة الخطيرة.
استعلامات دقيقة تقود إلى كشف المخطط
العملية الأمنية النوعية جاءت -وفق المعطيات المتوفرة- عقب عمل استعلاماتي دقيق ومكثف، مكن محققي المصلحة من تحديد هوية عناصر الشبكة الإجرامية، وكشف مخططها الذي كان يهدف إلى إدخال وتوزيع شحنة هائلة من المؤثرات العقلية عبر إحدى الولايات الجنوبية.
وتمكن الأمنيون من إجهاض هذا المخطط الإجرامي في اللحظات الأخيرة، حيث تم توقيف شاحنتين استعملتا لنقل الكمية المحجوزة، الأولى من نوع صهريج مخصص لنقل الوقود، والثانية بمقطورة على متنها حاوية استحدثت بقاعدتها مخبأ سري مهيأ بإحكام لإخفاء المؤثرات العقلية.
كميات ضخمة وأسعار فلكية
وبعد التفتيش الدقيق، تم ضبط 3 ملايين و975 ألف و450 قرصاً من المؤثرات العقلية من نوع البريغابلين، قدرت قيمتها التسويقية بأكثر من 300 مليار سنتيم، وهو ما يعكس خطورة هذه الشبكة وحجم التهديد الذي كانت تشكله على الأمن الوطني والصحة العامة.
مواصلة التحريات وحجز أموال وعربات
وفي إطار مواصلة التحريات، تمكنت عناصر المصلحة من توقيف 11 عنصراً إضافياً من أفراد الشبكة، مع حجز 09 مركبات سياحية ونفعية و03 شاحنات، بالإضافة إلى مبلغ 40 مليون سنتيم من العائدات الإجرامية التي كانت بحوزتهم.
إجراءات قانونية رادعة
تم تقديم المشتبه فيهم أمام السيد وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص لمحكمة سيدي أمحمد، لمتابعتهم بتهم تكوين جمعية أشرار والاتجار غير المشروع بالمؤثرات العقلية عبر شبكة دولية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية.
رسالة أمنية واضحة
تؤكد هذه العملية النوعية أن أجهزة الأمن الوطني تظل سداً منيعاً في وجه كل محاولات المساس بأمن الوطن والمواطنين، وتعلن حالة الاستنفار القصوى لمواجهة عصابات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، مهما بلغت درجة تعقيد أساليبها الإجرامية.









