أسفرت قرعة تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، التي سُحبت اليوم، عن وقوع المنتخب الجزائري في المجموعة التاسعة رفقة كل من زامبيا وتوغو وبوروندي، في مواجهة تبدو متوازنة على الورق لكنها تحمل في طياتها العديد من التحديات.
تُعد هذه المجموعة من بين المجموعات الأكثر تنافسية في التصفيات، حيث تجمع بين خبرة «الخضر» الجزائريين، وقوة «رقائق النحاس» الزامبية، وصلابة «النسور» التوغولية، وعناد «الفهود» البوروندية. وبينما يُعتبر المنتخب الجزائري المرشح الأوفر حظاً لخطف بطاقة التأهل، فإن المجموعة تحمل مفاجآت محتملة، خاصة مع تطور الكرة الإفريقية وصعود منتخبات كانت في السابق مجرد أرقام صعبة في الجداول.
الجزائر.. المرشح الأبرز تحت المجهر
يمتلك المنتخب الجزائري، أسماء لامعة في مختلف الخطوط، ويعوّل الجمهور الجزائري على مواصلة مسيرة التألق والتأهل إلى النهائيات التي ستُقام في كينيا وتنزانيا وأوغندا (فترة إقامة البطولة: 2027). لكن على «الخضر» الحذر من التعقيدات التي عادة ما تفرضها التصفيات، خاصة في المباريات خارج الأرض.
زامبيا.. ذاكرة 2012 حاضرة
المنتخب الزامبي، بطل إفريقيا عام 2012، يمر بمرحلة بناء جيل جديد قادر على منافسة الكبار. يمتلك «رقائق النحاس» عناصر محترفة في أوروبا وأخرى في دوريات قوية، ويمثلون الخطر الأكبر على عرش المجموعة. مواجهة الذئاب الزامبية ستكون أشبه باختبار حقيقي لقوة دفاع الجزائر.
توغو.. عودة إلى الواجهة؟
رغم الغياب الطويل عن منصات التتويج، يبقى المنتخب التوغولي فريقاً مزعجاً، . فتوغو ليست نداً سهلاً، ولديها القدرة على سحب النقاط من أي منافس، ولهذا يجب أن تؤخذ مبارياتها بجدية تامة.
بوروندي.. الفأر الضاحك؟
يُعتقد خطأً أن بوروندي هي الـ”خروف” الأسود في المجموعة، لكن ما تقدمه «الفهود» في السنوات الأخيرة يقول عكس ذلك. بوروندي تمتلك فريقاً منظمًا ومقاتلاً، وسبق أن أحرجت منتخبات كبرى. المباراة معها قد تكون الفخ الذي يوقع أحد المرشحين.
توقعات وحسابات التأهل
على الورق، الجزائر تمتلك الأفضلية بنسبة 70% للتأهل، تليها زامبيا (50%)، ثم توغو (30%)، وأخيراً بوروندي (15%). لكن المستطيل الأخضر يحكم بمنطق آخر.
التصفيات ستكون بمثابة بروفة مبكرة لكل من الجزائر وزامبيا استعداداً لاستحقاقات أكبر. ربما الفارق سيكون في المباريات المزدوجة بين الجزائر وزامبيا، وأي تعثر لأحدهما قد يضع الآخر في متناول يد التوغوليين.









