أشرف الوزير الأول،سيفي غريب، اليوم السبت بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، على مراسم إحياء اليوم الوطني للفنان، وتكريم الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب “علي معاشي” لسنة 2026، في مختلف فئاتها الأدبية والفنية.
جائزة وطنية لتشجيع الإبداع الشبابي
وتُعد جائزة “علي معاشي” للمبدعين الشباب، التي أُنشئت سنة 2006 بموجب مرسوم رئاسي، واحدة من أبرز المبادرات الوطنية الداعمة للإبداع الفني والأدبي في الجزائر، حيث تُمنح سنويًا للمبدعين الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، وذلك في إطار الاحتفال باليوم الوطني للفنان المصادف لـ 08 جوان من كل سنة.
وتشمل الجائزة في طبعتها لهذا العام مجالات إبداعية متنوعة، تتوزع بين الإبداع الأدبي الذي يضم الرواية والشعر والعمل المسرحي المكتوب، والإبداع الفني الذي يشمل الأعمال الموسيقية والفنون الغنائية وفن الرقص والفنون السينمائية والسمعية البصرية والفنون المسرحية، بالإضافة إلى الفنون التشكيلية.
قيمة الجوائز ودلالاتها
ويُحدد مبلغ الجائزة للفائزين بالمراتب الثلاث الأولى في كل مجال على النحو التالي: 500.000 دج للفائز الأول، و300.000 دج للفائز الثاني، و100.000 دج للفائز الثالث، في خطوة تشجيعية تهدف إلى دعم المبدعين الشباب وتمكينهم من مواصلة مسيرتهم الإبداعية.
إشادة بدور الفنان ودعم الإبداع الوطني
وتندرج هذه التظاهرة السنوية تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عرفاناً بالدور البارز الذي تضطلع به الأسرة الفنية الجزائرية في خدمة الثقافة الوطنية، وتجسيداً لالتزام الدولة بمواصلة دعم الفنانين، وتعزيز مكانتهم الاجتماعية والمهنية، ومرافقة الطاقات الشابة المبدعة، بما يسهم في ترقية المشهد الثقافي الوطني وتطويره.
كما تأتي هذه المبادرة في سياق تثمين إسهامات الأسرة الفنية الجزائرية في خدمة الثقافة الوطنية، وترسيخ مكانة الفنان ودوره المحوري في المجتمع، باعتباره شريكاً أساسياً في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الإشعاع الثقافي للجزائر.
علي معاشي… شهيد الفن والوطن
وتحمل الجائزة اسم الشهيد “علي معاشي” (1927-1958)، الفنان الذي جسد نموذجاً للفنان الملتزم بقضايا وطنه، حيث ولد في 12 أوت 1927 بمدينة تيارت، وكرس حياته للفن والوطن، قبل أن يُشنق في 08 جوان 1958 على يد الاستعمار الفرنسي، ليبقى إلى الأبد رمزاً للفن النضالي وشهيد الوطن.
وقد ترك علي معاشي إرثاً فنياً ثرياً ضم العديد من الأغاني التي تغنت بالوطن وقيم التضحية والحرية، من بينها: “زيارة سيدي خالد”، و”يا شباب الهلال”، و”تحت سماء الجزائر”، و”طريق وهران”، وغيرها من الأعمال الخالدة التي طبعت الذاكرة الفنية الجزائرية.


















