ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، اجتماعاً للحكومة خصص لدراسة أربعة محاور رئيسية تمس قطاع الأشغال العمومية، والتحول الرقمي، والمراقبة الوبائية، واستدامة نظام الضمان الاجتماعي.
معايير جديدة لضمان جودة منشآت الأشغال العمومية
في مستهل الاجتماع، واصلت الحكومة دراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط وكيفيات المصادقة على مواد بناء وصيانة واستغلال منشآت الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.
ويهدف مشروع هذا النص، حسب البيان الصادر عن مصالح الوزير الأول، إلى وضع إطار مرجعي صارم يحدد المعايير التقنية للمواد المستعملة في إنجاز المشاريع العمومية، بما يكفل جودة المنشآت وسلامتها. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز متطلبات السلامة الهيكلية وتوحيد الممارسات الميدانية عبر مختلف ولايات الوطن.
المرجع الوطني للعنونة.. رهان الحوكمة الذكية بآفاق 2030
على صعيد آخر، استمعت الحكومة إلى عرض مفصل حول مشروع المرجع الوطني للعنونة، ورافقه تحليل للآثار الاجتماعية والاقتصادية المتوقعة في آفاق سنة 2030.
ويندرج هذا المشروع الطموح في صميم توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وجهود الدولة الرامية إلى عصرنة المرفق العمومي وترسيخ التحول الرقمي. ويُعد المرجع الوطني الجديد أداة استراتيجية لإعادة تنظيم الفضاءات الحضرية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، والانتقال التدريجي نحو حوكمة ذكية قائمة على تحليل البيانات المكانية.
ويرتقب أن يحدث هذا المشروع نقلة نوعية في طرق التعامل مع العناوين البريدية والإدارية، مما يسهل عمليات التخطيط العمراني والتدخلات الأمنية والصحية والخدمات اللوجستية.
الأمراض المتنقلة.. تحدٍ صحي يستوجب اليقظة والرقمنة
من جهة أخرى، وفي إطار متابعة الوضع الصحي الشامل، استمعت الحكومة إلى عرض حول الوضعية الوبائية للأمراض المتنقلة الخاضعة للتصريح الإجباري على المستويين الوطني والدولي، وكذا التدابير المتخذة لتعزيز آليات الوقاية والتصدي.
وقد لوحظ، بهذه المناسبة، أن الأمراض المعدية لا تزال تشكل تحديًا كبيرًا للنظام الصحي الوطني. وأكدت الحكومة على ضرورة:
· تعزيز قدرات الكشف المبكر عن الأوبئة.
· رقمنة أنظمة الإبلاغ عن المعلومات الصحية.
· زيادة التنسيق بين القطاعات المختلفة.
· رفع القدرة على مواجهة مخاطر الأوبئة المحتملة.
استدامة الضمان الاجتماعي في ظل المتغيرات الديموغرافية
وفي ختام الاجتماع، استمعت الحكومة إلى تقرير مفصل حول تمويل نظام الضمان الاجتماعي الوطني، تناول على وجه الخصوص الوضع المالي لصناديق الضمان الاجتماعي والتقاعد، وذلك في ضوء المتغيرات الديموغرافية المتسارعة ومعدل نمو الإنفاق الصحي والاجتماعي.
وشددت الحكومة، في هذا الصدد، على ضرورة وضع خطة عمل شاملة تهدف إلى ضمان:
· فعالية نظام الحماية الاجتماعية.
· استدامته المالية على المدى المتوسط والبعيد.
· تأثيره الإيجابي على الاندماج الاجتماعي للفئات الأكثر هشاشة.










