ترأس اليوم عبد القادر جلاوي، وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا بمقر الوزارة، خُصص لمتابعة تقدم أشغال البنى التحتية والمنشآت المرافقة لمشروع استغلال منجم غارا جبيلات العملاق.
وجاء هذا اللقاء كاستكمال للاجتماع الوزاري الذي انعقد بتاريخ 18 جوان الجاري بمقر وزارة المحروقات، والذي ناقش الجوانب الاستراتيجية للمشروع في مجالي النقل والتحويل الصناعي، ليتحول النقاش اليوم إلى الجانب العملياتي والتقني، بحضور إطارات سامية من وزارات الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، والداخلية والجماعات المحلية، والنقل، إلى جانب المدير العام للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة تجسيد الاستثمارات في السكك الحديدية، وممثلين عن الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية.
محاور الاجتماع: متابعة دقيقة للمنجز والمرتقب
تمحورت أشغال هذا الاجتماع التنسيقي حول محورين رئيسيين، يمثلان شريان الحياة لنجاح المشروع:
أولاً، متابعة مدى تقدم إنجاز البنى التحتية على مستوى الخطين السككيين الاستراتيجيين (بشار–غارا جبيلات) و(بشار–وهران)، اللذين يعدان الرافعة الأساسية لنقل خام الحديد من قلب الصحراء إلى منشآت التحويل والمعالجة.
ثانيًا، الوقوف على الإجراءات المتخذة لتعزيز قدرات النقل، والتي تشمل أحدث أنظمة الإشارة والاتصالات، بالإضافة إلى التجهيزات النهائية المرتبطة بمخطط النقل الخاص بالخام، لضمان سلاسة ونجاعة العمليات اللوجستية فور دخول المنجم مرحلة الإنتاج الفعلي.
تحديات وحلول: تذليل العراقيل وتسريع الوتيرة
وشهد الاجتماع نقاشًا معمقًا حول مختلف الإجراءات والتدابير المتخذة لتسريع وتيرة الأشغال عبر مختلف المقاطع والمنشآت المبرمجة. وتم التطرق بالتفصيل إلى العمليات الجارية في حلقات ووصلات الربط السككية على المحاور والمنشآت الاستراتيجية، حيث استعرض الحضور الخريطة الزمنية للإنجاز، ورفعوا جملة من التحديات الإدارية والتقنية التي تم رصدها ميدانيًا.
توجيهات وزيرية: المتابعة الميدانية أولوية
وفي كلمته التوجيهية، شدد السيد عبد القادر جلاوي على “الضرورة الملحة لمواصلة المتابعة الميدانية الدقيقة”، وأمر بتذليل كافة العراقيل التقنية والإدارية التي قد تعترض تقدم الأشغال، مؤكدًا على “تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية”، كما دعا إلى مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز، لضمان استكمال جميع المنشآت والبنى التحتية المرتبطة بهذا المشروع الحيوي وفق الآجال المحددة، والتي تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الجزائر لتنويع اقتصادها الوطني والخروج من التبعية للمحروقات كمورد وحيد.









