تواصل المحكمة الدستورية، اليوم السبت، استلام محاضر اللجان الانتخابية الولائية الخاصة بالانتخابات التشريعية التي جرت يوم الخميس الماضي، وذلك في إطار اختصاصاتها الدستورية وطبقاً للإجراءات القانونية المعمول بها.**
ووفقاً لما تنص عليه المادتان 271 (الفقرة 2) و275 (الفقرة 5) من الأمر رقم 21-01 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، يجري تسليم المحاضر على مستوى أمانة الضبط لدى المحكمة الدستورية مقابل وصل استلام، في خطوة تعد محطة أساسية في المسار الانتخابي الذي يخضع لرقابة دقيقة وآجال محددة.
آجال قانونية صارمة لإيداع المحاضر
وينص القانون على أن إيداع محاضر اللجان الانتخابية الولائية أو الدوائر الانتخابية للمقيمين بالخارج يجب أن يتم **في غضون 96 ساعة كحد أقصى تلي اختتام الاقتراع**، فيما تخول المادة ذاتها لرئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، عند الاقتضاء، صلاحية تمديد هذا الأجل بـ48 ساعة إضافية كأقصى حد.
وقد باشرت اللجان الفرعية البلدية، فور اختتام الاقتراع، عملية فرز الأصوات على مستوى مكاتب ومراكز الاقتراع، وتدوين نتائجها في محاضر رسمية، قبل نقلها إلى اللجان الولائية التي تعكف بدورها على تجميع النتائج وإحالتها إلى المحكمة الدستورية.
آلية الطعن في النتائج المؤقتة
وتستند المحكمة الدستورية في عملية الفصل في النتائج إلى محاضر الفرز التي تعلن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بناءً عليها النتائج المؤقتة لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني. وتكفل المادة 209 (الفقرة 3) من القانون العضوي **حق كل قائمة مترشحين أو مترشح أو حزب مشارك في الطعن** في هذه النتائج المؤقتة.
ويُشترط لقبول الطعن أن يُودع في شكل عريضة لدى المحكمة الدستورية **في أجل لا يتجاوز 48 ساعة من تاريخ الإعلان عن النتائج المؤقتة**، وهو إجراء يكفل سرعة البت في المنازعات الانتخابية ويضمن الاستقرار القانوني للعملية برمتها.
إجراءات نظر الطعون وإعلان النتائج النهائية
وبمجرد إيداع الطعن، تُشعر المحكمة الدستورية القائمة المعترض على فوزها أو المترشح المعترض على فوزه، لتمكينه من تقديم مذكرة كتابية خلال **أجل 72 ساعة** من تاريخ إيداع الطعن، وذلك وفق أحكام المادة 209 (الفقرتان 3 و4).
وتفصل المحكمة في الطعون المقدمة إليها **بعد انقضاء هذا الأجل، خلال ثلاثة أيام**، على أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية **في أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ استلام النتائج المؤقتة**، مع إمكانية تمديد هذا الأجل بقرار من رئيس المحكمة الدستورية عند الحاجة، حسب ما تنص عليه المادة 211 من قانون الانتخابات.
دلالات المرحلة الراهنة
ويأتي استلام المحكمة الدستورية لمحاضر اللجان الولائية في توقيت حساس، إذ يتزامن مع الذكرى الـ64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية ، في مشهد يعكس نضج المؤسسات الجزائرية واستمراريتها في أداء مهامها الدستورية، ويؤكد التزام الدولة باحترام الآجال القانونية وضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية التي تشكل ركيزة أساسية في مسار تعزيز المسار الديمقراطي في البلاد.









