استقبل الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم السبت 09 ماي 2026، بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، أليس روفو، الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية وقدماء المحاربين، التي تقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى.
واستُهلت مراسم الاستقبال بتحية العلم الوطني، وتقديم التشريفات العسكرية للوزيرة المنتدبة الفرنسية من قبل تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي، في لافتة تعكس المكانة الخاصة التي توليها القيادة العسكرية الجزائرية لهذه الزيارة.
حضور رفيع المستوى
والى جانب الفريق أول شنڨريحة، حضر اللقاء كل من قائد القوات البرية، والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، وقادة القوات، والحرس الجمهوري، ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني، وقائد الدرك الوطني، ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب أعضاء الوفد الفرنسي المرافق للوزيرة روفو.
التعاون العسكري الثنائي بين جيشي البلدين و التحديات الأمنية عالميا
خلال هذا اللقاء، استعرض الطرفان سبل تطوير وتعزيز التنسيق في المسائل ذات الاهتمام المشترك، وكذا حالة التعاون العسكري الثنائي بين جيشي البلدين. كما تناولا التحديات الأمنية التي يعرفها العالم، وتبادلا وجهات النظر حول مختلف القضايا الراهنة.
كلمة الفريق أول شنڨريحة: ضرورة تجاوز الماضي الأليم دون نسيانه
وألقى الفريق أول كلمة بهذه المناسبة، رحّب في بدايتها بالوزيرة المنتدبة والوفد المرافق لها، معتبراً أن هذه الزيارة من شأنها بعث حركية جديدة لعلاقات التعاون بين البلدين.
وقال الفريق أول شنڨريحة: “أود، في المستهل، أن أرحب بكم بالجزائر، وبالوفد المرافق لكم، بمناسبة هذه الزيارة التي تأتي تزامنا مع إحياء الجزائر لليوم الوطني للذاكرة، المخلد لمجازر 8 ماي 1945، التي كانت محطة فارقة في تاريخ الجزائر الأزلي وفي مسار نضالها من أجل الحرية والانعتاق”.
وأضاف: “كان من حق الشعب الجزائري، الذي شارك وضحى في الحرب العالمية الثانية، أن يطالب بدولة مستقلة سيدة في قراراتها ومزدهرة بثرواتها”.
وشدد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي على أنه “في هذا السياق، يتعين على البلدين العمل معا لتجاوز مخلفات هذا الماضي الاستعماري الأليم، دون نسيانه، والتطلع إلى مستقبل يسوده الاحترام المتبادل، والسعي سويا لتحقيق المصالح المشتركة، ورفع تحديات التحولات المتسارعة التي تشهدها الساحتين الإقليمية والدولية”.
إشادة فرنسية بحفاوة الاستقبال
من جهتها، أشادت السيدة أليس روفو بحفاوة الاستقبال الذي حظيت به هي والوفد المرافق لها، وعبرت عن سعادتها بالتواجد في الجزائر ومشاركتها في التظاهرات المخلدة لذكرى مجازر 8 ماي 1945 بولاية سطيف، في خطوة تعكس رغبة الجانبين في بناء علاقة تقوم على الاعتراف بالحقائق التاريخية.
هدايا رمزية وتوقيع على السجل الذهبي
وفي ختام اللقاء، تبادل الطرفان هدايا رمزية، لتوقع بعدها السيدة أليس روفو على السجل الذهبي لأركان الجيش الوطني الشعبي، في لحظة احتفالية جسدت روح الحوار والاحترام المتبادل بين المؤسستين العسكريتين للبلدين.










