تعيش الجزائر، بعد أسابيع قليلة وعشية الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين لاسترجاع السيادة الوطنية، على وقع حدث وطني هام يتمثل في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها يوم 2 جويلية 2026. وهي محطة مفصلية في مسار تعزيز دولة القانون والمؤسسات، واستكمال المشروع النهضوي للجزائر الجديدة المنتصرة.
استحقاقات وطنية في ظل تحولات جوهرية
تُجرى هذه الاستحقاقات، التي يسهر الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية على تأمينها وضمان سيرها الحسن، في ظل تحولات جوهرية وإنجازات ومكاسب ثمينة تشهدها البلاد على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية. وهي تحولات تعكس الجهود المضنية المبذولة للمضي بالجزائر قدماً على درب الرقي والنماء، كما أكد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون: *”إن الجزائر اليوم تخوض غمار مرحلة عمادها التعامل مع مختلف الرهانات بنَفَس جديد، والتطلع إلى رفع التحديات بكامل الثقة في قدراتنا ومقدراتنا الوطنية”*.
تعزيز السيادة والاستقلالية في كل المجالات
والأكيد أنه في ظل الإرادة الكبيرة والعزم اللامحدود على مواصلة هذا النهج الطموح الرامي إلى تعزيز السيادة الوطنية وتحقيق الاستقلالية في مختلف المجالات، ستتمكن البلاد من تحقيق الرقي والازدهار وترسيخ مكانتها الرفيعة بين الأمم. فالجزائر لا تعيش على هامش التاريخ والجغرافيا، ولا يمكنها إلا أن تكون فاعلاً مهماً وشريكاً لا مناص منه على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما في مجال إرساء السلم والأمن وتعزيز التنمية.
مناعة اقتصادية ومجتمعية وصلابة عسكرية
تبقى الجزائر صلبة وقوية في خضم الاضطرابات الجيوسياسية الحادة التي يشهدها العالم، وذلك بفضل:
– **مناعتها الاقتصادية** التي تعززت عبر المشاريع الكبرى المنجزة.
– **صلابتها المجتمعية** وانسجام جبهتها الداخلية الواعية بالمؤامرات التي تحاك ضد البلاد.
– **الجاهزية العالية واليقظة الدائمة للقوات المسلحة**، التي تظل الحصن الحصين والدرع المتين.
تعزيز القدرات الدفاعية.. مقاربة مدروسة
يواصل الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، دون هوادة تعزيز قدراته الدفاعية، قاطعاً أشواطاً معتبرة في عصرنة وتطوير كافة مكوناته وفق مقاربة مدروسة متكيفة مع حجم التحديات. وما يحوز عليه قوام المعركة اليوم من قدرة قتالية فعالة وجاهزية عملياتية عالية، هو ثمرة رؤية متبصرة مكنت قواتنا المسلحة من بلوغ أعلى درجات الجاهزية، بالاعتماد على تركيبة بشرية مؤهلة علمياً وتقنياً.
تمارين “فخر 2026″ و”العهد 2026”.. رسائل جاهزية
يتجلى ذلك بوضوح خلال التمارين البيانية التي تنفذها مختلف الوحدات، على غرار التمرين **”فخر 2026″** بالناحية العسكرية الثالثة، والتمرين **”العهد 2026″** بالناحية العسكرية الخامسة، اللذين أشرف على تنفيذهما السيد الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، منتصف الشهر الفارط. وهذه التمارين عكست تصميم الجيش على مواصلة بناء المقدرات العسكرية، وأكدت الجاهزية العملياتية العالية لمختلف الوحدات وقدرتها على مواجهة أي طارئ.
رسالة الفريق أول: ثقة ويقظة
وخاطب الفريق أول السعيد شنڨريحة أبناء الجيش الوطني الشعبي قائلاً:
*”إنني على يقين تام أنكم ستظلون على قدر الثقة التي يضعها فيكم شعبكم وقيادتكم لتحقيق أفضل النتائج الميدانية، وتجسيد الأهداف المسطرة الرامية لضمان أمن واستقرار الوطن، ومواصلة مرافقة الجهود التطويرية المخلصة من أجل ازدهار ونماء الجزائر الجديدة المنتصرة، بهدي من قيم ثورة نوفمبر المجيدة وتضحيات شهدائنا الأبرار ومجاهدينا الأخيار”.*
رهان الوفاء والمناعة الشاملة
تمضي الجزائر الجديدة المنتصرة اليوم بخطى واثقة في مسار تعزيز دولة القانون والمؤسسات، بفضل تضافر جهود بناتها وأبنائها الأوفياء لعهد الشهداء. فرهان اليوم هو رهان الوفاء للوطن، ومواصلة العمل الدؤوب لتعزيز المناعة الشاملة، لتبقى الجزائر دائماً وأبداً قوية عصيّة، قادرة على حماية مقدراتها، ومصممة على تحقيق ريادتها، تحت لواء وحدة وطنية صلبة، وجيش وطني شعبي لا يلين.










