استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، اليوم الأحد 23 أوت 2026 بمقر الوزارة، رئيس مجلس إدارة مجموعة “سهيل بهوان القابضة” العمانية، الشيخ سعد بن سهيل بهوان، وسعادة سفير سلطنة عُمان لدى الجزائر، سيف بن ناصر بن راشد البداعي، بحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد نور الدين داودي، وإطارات سامية من الوزارة والمجمع .
وأشاد الجانبان خلال هذا اللقاء الرفيع المستوى بعمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية المتميزة التي تجمع بين الجزائر وسلطنة عُمان، مثمنين الديناميكية الإيجابية التي تطبع مسار التعاون الثنائي، والتي تعكس التوجيهات السامية لرئيسي البلدين نحو تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق المنفعة المتبادلة .
من المحادثات إلى التجسيد الميداني
وفي تتويج لمسار متواصل من اللقاءات والمشاورات التقنية والتجارية المعمقة التي جرت طيلة السنة الماضية، أُسدل الستار رسمياً عن مرحلة الدراسات ليفسح المجال أمام التجسيد الفعلي لمشروع توسعة مصنع الشركة الجزائرية العمانية للأسمدة (AOA) بالمنطقة الصناعية لأرزيو .
واتفق الطرفان على الانتقال فوراً إلى مرحلة تعبئة الموارد والخطوات التنفيذية، إيذاناً ببدء أشغال إنجاز هذا المشروع الإستراتيجي على أرض الواقع .
قفزة إنتاجية بنسبة 50% لتعزيز الأمن الغذائي
يتمثل جوهر مشروع التوسعة في إضافة خط إنتاجي جديد، يسمح برفع الطاقة الإنتاجية للمصنع بنسبة 50% مقارنة بالطاقة الحالية . وستستهدف الزيادة بشكل أساسي مادتي الأمونيا واليوريا، وهما ركيزتان أساسيتان في الصناعات التحويلية والأسمدة الفلاحية .
وتهدف هذه الخطوة إلى مضاعفة القيمة المضافة للموارد الوطنية من المحروقات، من خلال تحويلها إلى منتجات نهائية ذات جدوى اقتصادية أعلى، مما يساهم في ترقية الصناعات التحويلية في الجزائر وتعزيز مكانتها كقطب صناعي إقليمي .
التزام حكومي ورؤية مستقبلية
وفي كلمة له بالمناسبة، جدد السيد وزير الدولة، وزير المحروقات، التزام القطاع بتوفير المرافقة الكاملة وتذليل كافة العقبات لتسريع وتيرة إنجاز هذا المشروع المشترك بين مجمع سوناطراك والمجموعة العمانية، مشدداً على ضرورة الشروع في تنفيذ التوسعة وفق الجداول الزمنية المحددة وبأعلى معايير الجودة .
ويُعد مصنع (AOA) الذي دخل حيز الإنتاج في عام 2015، ثمرة شراكة إستراتيجية ناجحة بين سوناطراك (بنسبة 49%) ومجموعة سهيل بهوان (بنسبة 51%)، وقد ساهم بقوة في رفع الإنتاج الوطني من الأسمدة . ومع هذا التوسع الكبير، تؤكد الجزائر وعُمان عزمهما على ترسيخ هذه الشراكة كنموذج للتعاون المربح الذي يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن الغذائي إقليمياً ودولياً .









