ترأس الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الأربعاء 13 ماي 2026، اجتماعاً للحكومة خصص لدراسة مشروع طموح يتعلق بتصميم نظام وطني للمساعدة على اتخاذ القرار، في خطوة تعكس الحرص على تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى اعتماد نهج شامل يربط بين القطاعات ويضمن ترابط البيانات.
ويأتي هذا المشروع الاستراتيجي في إطار تنفيذ مسار التحول الرقمي بالجزائر، وفقاً للالتزامات التي أعلنها رئيس الجمهورية، حيث يُعد محطة جديدة نحو إنشاء منظومة رقمية وطنية فعّالة وآمنة ومتكاملة. ويهدف النظام المقترح إلى وضع نموذج حديث للحوكمة يُوجه الخيارات الاستراتيجية للسياسة العامة، بالاعتماد على بيانات وإحصاءات موثوقة ومترابطة، بما يسهم في تحسين الأداء الإداري وتعزيز نجاعة تدبير الشؤون العامة.
حوكمة رقمية لاتخاذ قرارات دقيقة
ويُتوقع أن يُحدث هذا النظام نقلة نوعية في طريقة صنع القرار بالجزائر، من خلال توفير رؤية واضحة ومتكاملة للواقع الاقتصادي والاجتماعي، وتجاوز التشتت القطاعي الذي طالما شكل عائقاً أمام فعالية السياسات العمومية. كما سيمكن السلطات العمومية من محاكاة السيناريوهات المختلفة واختيار الأنسب منها بناءً على معطيات دقيقة ومحدثة.
متابعة مشاريع البنية التحتية الكبرى
وفي إطار المتابعة المستمرة لمشاريع المنشآت الهيكلية الكبرى، اطلعت الحكومة خلال الاجتماع على مدى تقدم أشغال تجديد السكة الحديدية والحصى في شطر “عين سنور/دريعة” من خط السكة الحديدية المنجمية الشرقية. ويُعد هذا المشروع حيوياً لدعم القطاع المنجمي وتحسين نقل المواد الخام، كما سيسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمناطق الشرقية للبلاد.
نحو مستقبل رقمي متكامل
بهذه الخطوات، تواصل الحكومة تنفيذ رؤية شاملة للتحول الرقمي لا تقتصر على رقمنة الإجراءات فحسب، بل تتجاوزها إلى بناء منظومة ذكية لصنع القرار، تضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتحقق أعلى درجات الشفافية والفعالية في تسيير الشأن العام.
.









