شدد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على موقف الجزائر الثابت تجاه سيادة مؤسساتها القضائية، وذلك خلال لقائه بالجالية الوطنية المقيمة في ألمانيا، مساء الأربعاء بالعاصمة برلين، رافضاً الخوض في قضية الصحفي الفرنسي المدان خارج التراب الوطني، احتراماً للعدالة الجزائرية.
جاء ذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس تبون إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، والتي تدوم يومين، تلبية لدعوة من نظيره الألماني، فرانك فالتر شتاينماير.
موقف سيادي
ورداً على تساؤلات حول قضية الصحفي الفرنسي المدان من قبل القضاء الجزائري، أوضح رئيس الجمهورية أنه “احتراما للعدالة الجزائرية، أرفض الإجابة خارج الجزائر عن السؤال المتعلق بالصحفي الفرنسي المدان”، مؤكداً بذلك على استقلالية القضاء الجزائري ورفض أي مساس بسيادته، وجاء هذا الموقف ليؤكد مرة أخرى أن العدالة الجزائرية “سيدة قرارها”.
علاقات تاريخية متينة
وفي معرض حديثه عن الزيارة، اعتبر الرئيس تبون أن تواجده في ألمانيا أمر “طبيعي جدا”، بالنظر إلى المستوى السياسي والاقتصادي المتقدم للتشاور القائم بين البلدين، مشيراً إلى أن “علاقتنا مع ألمانيا منذ استقلالنا سنة 1962 إلى يومنا هذا علاقة قوية وطيبة ولم تشهد أي نزاع، وهي تسير من حسن إلى أحسن”.
وتأتي هذه الزيارة لتعزيز أواصر الصداقة التاريخية والشراكة بين البلدين، وتكريساً للإرادة المشتركة لقائدي البلدين في إضفاء زخم جديد على علاقات التعاون الثنائي وتوسيعها إلى آفاق أرحب.
طفرة صحية مرتقبة
وفي مجال الصحة، كشف رئيس الجمهورية عن وضع حجر الأساس مؤخراً لإنجاز معهد للعلاج بالخلايا الجينية، مبرزاً أن “ألمانيا متقدمة جدا في هذا المجال، ونحن نريد الاستفادة من تجربتها الرائدة”، مما يعكس توجه الجزائر نحو الاستفادة من الخبرات الألمانية في المجالات الطبية المتطورة، ونقل التكنولوجيا الحديثة لخدمة القطاع الصحي في الجزائر.
شراكة استراتيجية
ويرتقب أن تشهد الزيارة، التي تتضمن محادثات مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إعلان شراكة استراتيجية بين البلدين، وتوقيع أكثر من ثلاثين اتفاقية في مجالات المحروقات والطاقات المتجددة والانتقال الطاقوي والصناعة الصيدلانية والتكنولوجيا المتقدمة.









