تمكنت المصالح العملياتية للأمن الوطني بولايتي **تامنغست** و**إن صالح**، بحر هذا الأسبوع، من تفكيك **شبكتين إجراميتين منظمتين**، مع ضبط أزيد من **قنطار من الكوكايين**، حسب ما أفاد به اليوم **الخميس** بيان للمديرية العامة للأمن الوطني.
وأوضح المصدر ذاته أنه “في إطار مكافحة الجرائم المتصلة بالاتجار غير المشروع بالمخدرات، ضبطت المصالح العملياتية المتخصصة للأمن الوطني بكل من تامنغست وإن صالح، هذا الأسبوع، **أزيد من 110 كلغ من المخدرات الصلبة (كوكايين)**، مع تفكيك شبكتين إجراميتين منظمتين وتوقيف **10 أشخاص** من عناصرها، من بينهم **امرأة من جنسية أجنبية**”.
عملية تامنغست: ضبط 82 كلغ و120 مليون سنتيم
وقد نفذت العملية الأولى من طرف **فرقة البحث والتدخل لأمن ولاية تامنغست**، والتي أسفرت عن “تفكيك شبكة إجرامية منظمة وتوقيف **8 أشخاص**، مع ضبط أزيد من **82 كلغ من الكوكايين** واسترجاع مبلغ مالي قدره **120 مليون سنتيم** ومركبتين ودراجة نارية”.
وتعكس هذه العملية حجم الشبكات الإجرامية التي تنشط في تهريب المخدرات الصلبة عبر المناطق الحدودية الجنوبية، حيث تُستخدم المركبات والدراجات النارية في عمليات النقل والتوزيع، فيما تُستخدم الأموال المحصلة في تمويل أنشطة إجرامية أخرى.
عملية إن صالح: 27 كلغ مخبأة بإحكام داخل مركبة
أما العملية الثانية، فقد تم تنفيذها من طرف أفراد **الأمن الحضري الأول بإن صالح**، حيث تم على إثرها “توقيف **عنصرين** ينتميان لشبكة إجرامية منظمة، مع ضبط ما يفوق **27 كلغ من الكوكايين** كانت مخبأة بإحكام داخل **تجاويف الهيكل الداخلي لمركبة** واسترجاع **مركبتين رباعيتي الدفع** كانتا تستغلان في النشاط الإجرامي”.
ويكشف هذا الأسلوب في التخبئة عن **احترافية عالية** تتمتع بها هذه الشبكات، التي تلجأ إلى إخفاء المخدرات داخل هياكل المركبات لتضليل المصالح الأمنية، وهو ما يؤكد الحاجة إلى تطوير مستمر لأساليب الكشف والتفتيش.
إحالة المتهمين على القطب الجزائي المتخصص بورقلة
وتبعًا لذلك، تم تقديم المشتبه فيهم أمام **وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي المتخصص بورقلة**، وفقًا لنفس المصدر، في انتظار استكمال التحقيقات القضائية وكشف باقي الخيوط المحتملة للشبكتين، بما في ذلك الجهات الممولة والمستفيدة من هذه الأنشطة الإجرامية.
دلالات العملية: تصعيد في مواجهة تهريب المخدرات الصلبة
تأتي هاتان العمليتان في ظل تصاعد ملحوظ لأنشطة تهريب المخدرات الصلبة عبر الحدود الجنوبية للجزائر، خاصة مع تنامي شبكات التهريب العابرة للحدود التي تستغل المناطق الصحراوية المترامية الأطراف.
كما تعكس العمليتان **فعالية المصالح الأمنية** في التصدي لهذه الآفة، وقدرتها على توجيه ضربات موجعة لشبكات التهريب، سواء من خلال فرق البحث والتدخل المختصة أو حتى أفراد الأمن الحضري، مما يؤكد أن مكافحة المخدرات تشكل أولوية أمنية على كل المستويات.
ويبقى التحدي الأكبر هو **قطع مصادر التمويل** لهذه الشبكات وتجفيف روافدها، من خلال تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، وملاحقة الممولين والمخططين الذين يقفون وراء عمليات التهريب الكبرى.












