أعلنت وزارة الثقافة والفنون في الجزائر، اليوم الخميس، عن تابعتها “ببالغ الاستنكار والرفض القاطع” للاعتداء الذي استهدف الجناح الجزائري المشارك في فعاليات “الأسبوع الإفريقي” المنظم داخل مقر منظمة اليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس، يوم أمس الأربعاء 20 ماي 2026.
وقالت الوزارة في بيان رسمي تلقت “الرأي نيوز” نسخة منه، إن هذا السلوك “غير المسؤول، والبعيد كل البعد عن قيم الحوار والتقارب التي ترعاها الهيئات الأممية، لن يثني الجزائر عن مواصلة رسالتها الحضارية الراقية”.
وأشاد البيان بـ”ثبات وتمسك الحرفيين والعارضين الجزائريين بتمثيل وطنهم”، مؤكداً أن “الهوية الثقافية الجزائرية محمية بأصالتها وبوعي أبنائها قبل كل شيء”.
إجراءات دبلوماسية وقانونية
وفي إطار التحرك الرسمي، شددت وزارة الثقافة على “التنسيق الدبلوماسي الكامل” مع سفارة الجزائر بفرنسا، معربة عن دعمها المطلق “لكافة الإجراءات القانونية والإدارية التي باشرتها السفارة لمتابعة المتسببين في هذا التجاوز داخل حرم منظمة اليونسكو”.
رسائل مزدوجة: الرد بالتميز والإبداع
ورأت الوزارة أن “المحاولات اليائسة للتشويش على الحضور الثقافي الجزائري تعكس بوضوح العجز أمام الانتصارات المتتالية التي تحققها الجزائر في تسجيل تراثها المادي واللامادي”، مستشهدةً بـ”الاعتماد الرسمي لتعديل ملف ‘زي الشرق الجزائري الكبير’ (القفطان، القاط، واللحاف)” كأحدث نجاح دبلوماسي ثقافي.
وأكدت الوزارة أن الجناح الجزائري “يواصل استقبال زواره في الأسبوع الإفريقي حتى 22 ماي”، لتقديم صورة تليق بعمق الجزائر التاريخي وثراء تقاليدها، مضيفةً: “الرد الحقيقي سيكون عبر التميز والإبداع الرقمي والميداني”.
دعوة للإعلام وتضامن الجالية
واختتمت الوزارة بيانها بتثمين “الهبة التضامنية الواسعة من بنات وأبناء الجالية الوطنية والمثقفين”، ودعت “الأسرة الإعلامية وصناع المحتوى إلى مواصلة إبراز جمال وتفرد الموروث الثقافي الجزائري، بمسؤولية وخطاب متزن يعكس هيبة ومكانة مؤسسات الدولة”.
وجاء في ختام البيان: “عاشت الجزائر حرة، شامخة، ومصونة بموروثها وأبنائها”.
يُذكر أن “الأسبوع الإفريقي” في اليونسكو يُعد منصة سنوية تهدف إلى إبراز التنوع الثقافي للقارة الإفريقية، وتشارك فيه نحو 30 دولة، وتستمر فعالياته حتى نهاية الأسبوع الجاري.









