في ليلة تاريخية لكرة القدم الإسبانية، توج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه الثمين على حامل اللقب الأرجنتين بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي جمعتهما على ملعب “ميتلايف ستاديوم” في نيويورك، مساء الأحد .
وقد حسم اللقب لصالح “لا روخا” بهدف سجله المهاجم ميكيل أويارزابال، ليؤكد تفوق الفريق الإسباني الذي ظل محافظاً على شباكه نظيفة طوال المباراة، معتمداً على دفاعه الصلب الذي لم تهتز شباكه سوى مرة واحدة طوال مشوار البطولة .
بهذا الفوز، تُنهي إسبانيا سلسلة من النتائج الرائعة في البطولة، حيث دخلت المباراة النهائية وهي تحمل الرقم القياسي بعدم الخسارة في الوقت الأصلي للمباراة للمباراة رقم 37 على التوالي، ولم تستقبل سوى هدف وحيد في سبع مباريات، محققة ست شباك نظيفة . وجاء تتويج إسبانيا تتويجاً لمسيرة متزنة بدأت بتعادل مفاجئ أمام الرأس الأخضر، تلتها ستة انتصارات متتالية على حساب السعودية وأوروغواي والنمسا والبرتغال وبلجيكا وفرنسا .
في المقابل، كانت الأرجنتين تسعى لأن تكون أول دولة تحتفظ باللقب منذ البرازيل عام 1962، لكنها اصطدمت بجدار إسباني متين. وقد عانى الفريق الأرجنتيني في الشوط الثاني بعد طرد لاعب الوسط إنزو فرنانديز، مما أضعف خط الوسط وأتاح لإسبانيا السيطرة الكاملة على المجريات، لتترجم سيطرتها بهدف الفوز القاتل .
شهدت المباراة أيضاً مواجهة بين جيلين من الأساطير؛ ليونيل ميسي، قائد الأرجنتيني وهداف التاريخ، الذي كان يسعى لختام مسيرته الدولية بلقب ثانٍ على التوالي، والنجم الشاب لامين يامال (19 عاماً)، الذي كان رمزاً لنهضة الكرة الإسبانية . وبينما فشل ميسي في قيادة فريقه للفوز، نجح يامال ورفاقه في كتابة فصل جديد من أمجاد إسبانيا، ليكونوا أول من يجمع بين لقبي كأس أوروبا وكأس العالم في وقت واحد، مع احتفاظ منتخب السيدات أيضاً باللقب العالمي .
وقد شهدت البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك أرقاماً قياسية في الحضور، حيث تجاوز الجمهور 6.6 مليون مشجع في المدرجات ، كما تميزت بحفل استراحة ممتد على الطريقة الأمريكية، جمع بين أشهر نجوم الغناء في العالم .











