استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب، يوم الخميس بمقر دائرته الوزارية، وزير الخارجية والمغتربين للجمهورية العربية السورية أسعد حسن الشيباني، في لقاء وصفتها مصادر مطلعة بـ”المثمر والواعد”، بحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي، وإطارات من الجانبين.
تعزيز الشراكة في منظومة المحروقات
تركزت المحادثات على واقع وآفاق التعاون الثنائي بين البلدين في مجال المحروقات، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز علاقات التعاون بين مجمع سوناطراك والمؤسسات والشركات السورية، وعلى رأسها الشركة السورية للبترول. وتناولت المناقشات مجالات حيوية تشمل البحث والاستكشاف، وتطوير وإنتاج المحروقات، وخدمات الحفر، وتطوير الحقول البترولية والغازية، والتكرير، والبتروكيمياء، إضافة إلى توزيع وتسويق المنتجات البترولية، والتكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
مشاريع ذات قيمة مضافة
وفي إطار توسيع آفاق التعاون، استعرض الجانبان إمكانية إدراج مشاريع ذات قيمة مضافة، خاصة في مجالات الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية، وتطوير الحقول البترولية والغازية، وإنجاز وصيانة البنى التحتية الطاقوية. كما تم بحث فرص مساهمة المؤسسات المتخصصة التابعة لمجمع سوناطراك في دعم وتطوير مشاريع المنبع البترولي بالجمهورية العربية السورية.
وناقش الطرفان إمكانيات التعاون في مجال صيانة وتطوير منشآت التكرير والصناعات التحويلية المرتبطة بقطاع المحروقات، مع دراسة سبل مرافقة مجمع سوناطراك وفروعه لجهود تطوير قطاع المحروقات في سوريا، بالاستفادة من الخبرة الجزائرية الرائدة في مختلف حلقات سلسلة القيمة النفطية والغازية.
تطلع سوري للخبرة الجزائرية
من جانبه، أعرب السيد أسعد حسن الشيباني عن تطلع بلاده إلى الاستفادة من الخبرة والتجربة الجزائرية في مجالات البحث والاستكشاف واستغلال المحروقات، وتطوير الحقول، والتكرير، والبتروكيمياء، وكذا التكوين والتأهيل المهني، مؤكداً أن هذه الشراكة ستسهم في دعم جهود إعادة تأهيل وتطوير القطاع الطاقوي السوري.
التزام جزائري بدعم الأشقاء
وفي رده، أكد السيد وزير الدولة أن الجزائر، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تجدد استعدادها لمرافقة الأشقاء في الجمهورية العربية السورية ودعمهم بخبرتها وتجربتها في مجال المحروقات، في إطار علاقات الأخوة والتضامن التي تجمع البلدين الشقيقين، وتعزيز التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة.
تأهيل الكوادر البشرية.. ركيزة أساسية
وفي مجال تنمية الموارد البشرية، جدد السيد وزير الدولة التأكيد على استعداد الجزائر، من خلال مجمع سوناطراك ومؤسسات التكوين التابعة له، لمرافقة سوريا في جهودها الرامية إلى تعزيز قدرات مواردها البشرية وتطوير الكفاءات الوطنية. وأشار إلى أن هذا الدعم سيتجسد عبر برامج التكوين والتأهيل التي يوفرها كل من المعهد الجزائري للبترول وأكاديمية سوناطراك للمانجمنت، بما يساهم في نقل المعرفة والخبرة وتكوين الإطارات والتقنيين السوريين في مختلف تخصصات صناعة النفط والغاز.









