استلم فريد كورتل مهامه رسميًا على رأس وزارة الصناعة، خلفًا للسيد يحيى بشير، الذي أشاد بالجهود المبذولة خلال فترة توليه المنصب، متمنيًا لخلفه كل التوفيق والنجاح في أداء مهامه.
وأكد كورتل، في أول تصريح له عقب مراسم التسليم، التزامه بمواصلة المسار الاستراتيجي الذي رسمته الدولة لإنعاش القطاع الصناعي، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود لتحقيق نقلة نوعية في الأداء، تضع الصناعة الوطنية في صدارة أولويات التنمية الاقتصادية.
وقال الوزير الجديد: “سأبذل قصارى جهدي لمواصلة المسار الرامي إلى بعث صناعة وطنية قوية، وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام، إلى جانب رفع الصادرات وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية”، معتبرًا أن هذه الأهداف ليست طموحات نظرية، بل التزامات عملية تخدم الاقتصاد الوطني وتستجيب لتطلعات الجزائر الجديدة.
كما حرص كورتل على التعبير عن شكره العميق للسيد رئيس الجمهورية على الثقة التي وضعها في شخصه، معتبرًا إياها وسام شرف وتحفيزًا لبذل المزيد من الجهد والعطاء في هذا الملف الحيوي.
ويأتي هذا التغيير في وقت تواجه فيه الصناعة الجزائرية تحديات كبرى، على رأسها ضرورة تقليص فاتورة الواردات، ورفع نسبة الإدماج المحلي، وتطوير القدرات التصديرية خارج المحروقات، في إطار الرؤية الاقتصادية الجديدة التي تتبناها الدولة، والتي تجعل من القطاع الصناعي ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الاقتصادي والاستدامة المالية.
ويرى مراقبون أن مهمة الوزير الجديد لن تكون سهلة، بالنظر إلى حجم الانتظارات الاجتماعية والاقتصادية المعلقة على القطاع، لكنهم يستبشرون خيرًا بمنهجية العمل التي أعلن عنها، والتي ترتكز على الاستمرارية والتطوير، بعيدًا عن القطيعة مع المكاسب السابقة.
وتجدر الإشارة إلى أن فريد كورتل يُعرف بخبرته الميدانية في مجال الصناعة والتسيير، مما يعزز التوقعات بقدرته على قيادة دفة القطاع نحو مزيد من الإصلاحات الهيكلية، وترجمة التوجيهات الرئاسية إلى برامج تنفيذية ملموسة على أرض الواقع.












