أشرف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، اليوم السبت 25 جويلية 2026، بالمعهد الوطني للتكوين شبه الطبي بحسين داي، على افتتاح فعاليات الأسبوع التكويني الأول لمخطط النشر الوطني لنظام الملف الطبي الإلكتروني (DME).
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد الوزير أن هذا الأسبوع التكويني يمثل الانطلاقة الفعلية لمشروع وطني استراتيجي يندرج ضمن مسار تحديث المنظومة الصحية الوطنية وتجسيد التحول الرقمي، مشيراً إلى أن نظام الملف الطبي الإلكتروني يعد خطوة نوعية نحو تحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز نجاعة التسيير، وتوفير أدوات دقيقة وآنية لاتخاذ القرار، بما يضمن تكفلاً أفضل بالمريض.
وأوضح الوزير أن التحول الرقمي أصبح اليوم ضرورة حتمية لتطوير الأنظمة الصحية، مبرزاً أن الجزائر انخرطت بشكل فعلي في هذا المسار من خلال إطلاق نشر نظام الملف الطبي الإلكتروني عبر مختلف ولايات الوطن، بما يواكب التطورات العالمية في مجال الصحة الرقمية.
كما نوّه الوزير بأن هذا النظام هو ثمرة كفاءات وطنية خالصة، تم تطويره وإنجازه بالكامل من طرف مهندسي وإطارات مديرية المنظومات الإعلامية والإعلام الآلي بوزارة الصحة، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس القدرات الوطنية في تصميم وتطوير حلول رقمية متقدمة تستجيب لاحتياجات القطاع الصحي، ويجسد التوجه الاستراتيجي للدولة في الاعتماد على الكفاءات الجزائرية في إنجاز المشاريع الكبرى.
وفي هذا الإطار، أبرز الوزير أن أكثر من مائتين مكوّن ومكوّنة، تضم 40 طبيبا،40 شبه طبي، 80 مهندسا في الإعلام الالي، 40 اداريا، تم اختيارهم من عشر ولايات حاضنة عبر الوطن، سيضطلعون بمهمة نقل المعارف والخبرات إلى مختلف المؤسسات الصحية، بما يضمن التعميم التدريجي والفعّال للنظام.
وأشار إلى أن الوزارة وضعت هدفاً طموحاً يتمثل في تعميم نظام الملف الطبي الإلكتروني عبر 69 ولاية وأكثر من 2500 هيكل صحي، وهو ما يستدعي تعبئة جميع الفاعلين في القطاع، من مديري الصحة والسكان، ومديري المؤسسات الصحية، وأعضاء الفرق الجهوية والولائية، لإنجاح هذا الورش الوطني الاستراتيجي.
وفي ختام كلمته، أعلن وزير الصحة الافتتاح الرسمي لفعاليات الأسبوع التكويني الأول لمخطط النشر الوطني لنظام الملف الطبي الإلكتروني، متمنياً النجاح والتوفيق لجميع المشاركين، ومؤكداً أن هذا المشروع يشكل محطة مفصلية في مسار عصرنة المنظومة الصحية الوطنية وتحسين جودة التكفل بالمواطن










