أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم بالقاهرة، محادثات مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، السيّد بدر عبد العاطي.**
وقد خصصت هذه المحادثات لإجراء تقييم معمق وشامل للتقدم المحرز في تنفيذ قرارات الاجتماع الأخير للجنة العليا المشتركة، سواء فيما يتعلق بتوطيد الشراكة في الميادين الاقتصادية كالتجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والبنية التحتية والسكن، أو فيما يخص ترقية العلاقات الإنسانية والثقافية بما يتماشى مع أواصر الأخوة والتضامن التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
كما تبادل الوزيران الرؤى والتحاليل بخصوص عدد من القضايا والملفات الراهنة على الصعيدين العربي والإفريقي، لاسيما القضية الفلسطينية والتطورات في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي بصفة عامة، فضلاً عن مستجدات الأوضاع في السودان وليبيا ومنطقة الساحل الصحراوي.
تقييم إيجابي لمسار التعاون الثنائي
وفي تصريح خاص لمراسلنا، أكد مصدر دبلوماسي جزائري رفيع المستوى أن المحادثات عكست “رغبة مشتركة لدى قيادتي البلدين في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى، تتماشى مع العمق الاستراتيجي والتاريخي الذي يجمع الجزائر ومصر”.
وأضاف المصدر أن الجانبين أعربا عن ارتياحهما لوتيرة تنفيذ القرارات الصادرة عن الدورة السابقة للجنة العليا المشتركة، مشيراً إلى أن هناك تقدماً ملموساً في مجالات الربط الكهربائي والتعاون الصناعي، فضلاً عن تنامي حركة التبادل التجاري بين البلدين التي شهدت قفزة نوعية خلال العام الجاري.

تشاور مكثف حول القضايا الإقليمية
وفي الشق المتعلق بالقضايا الإقليمية، أفاد المصدر أن الوزيرين عطاف وعبد العاطي توصلا إلى رؤى متطابقة بشأن خطورة التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضرورة التحرك العربي الموحد لوقف العدوان وضمان حماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق إلى قطاع غزة.
كما ناقش الوزيران سبل دعم استقرار السودان وليبيا، حيث تم التأكيد على ضرورة احترام السيادة الوطنية لهذه الدول، ودعم الحلول السياسية الجامعة التي ترعاها آليات التفاوض الإقليمية والدولية.
تعزيز التشاور والتنسيق المشترك
واتفق الطرفان، وفق المصدر ذاته، على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بين البلدين في المحافل الإقليمية والدولية، خاصة في إطار جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، لمواجهة التحديات المشتركة وحماية المصالح العربية والإفريقية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الحراك الدبلوماسي النشط الذي تقوده الجزائر ومصر لدعم العمل العربي المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتأكيداً على الدور المحوري الذي يضطلع به البلدان كركيزتين أساسيتين في المنظومة العربية والإفريقية.
ومن المنتظر أن يلتقي الوزير عطاف خلال زيارته بعدد من المسؤولين المصريين، لمواصلة بحث سبل دفع آفاق التعاون الثنائي والتصدي للتحديات الراهنة التي تواجه الأمة العربية والإسلامية.










