ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بمقر الوزارة، اجتماعًا تنسيقيًا خُصص لضبط الترتيبات النهائية وتسريع التحضيرات الميدانية للشروع في إنجاز مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط وتمنغست، وذلك تجسيدًا لتعليمات رئيس الجمهورية المسداة خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 18 أكتوبر الجاري، بشأن الإطلاق الفوري من تمنغست لهذا المشروع الاستراتيجي.
وجرى الاجتماع بحضور الإطارات المركزية للوزارة، والرؤساء المديرين العامين والمديرين العامين وممثلي مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات المكلفة بالدراسات والمتابعة، بهدف تقييم مستوى الجاهزية وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين لضمان الانطلاق الفعلي للمشروع. ويتعلق الأمر بممثلي الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (ANESRIF)، ومؤسسات إنفرا رايل (Infra Rail)، وكوسيدار للأشغال العمومية (Cosider TP)، وكوسيدار للمنشآت الفنية (Cosider OA)، والشركة الوطنية للأشغال العمومية (SNTP)، والمؤسسة العمومية للأشغال العمومية للجزائر (EPTP d’Alger)، والمؤسسة الوطنية لإنجاز المنشآت الفنية (ENGOA)، وإنفرافير (Infrafer)، وسيرو إيست (Sero Est)، وسابطا (Sapta)، إلى جانب مكتبي الدراسات سيتي رايل (Seti Rail) وسايتي (Saeti)، ومجمع GCB، والشركتين الصينيتين CRCC وCCECC.
وخُصص اللقاء لاستعراض مدى تقدم التحضيرات عبر المقاطع المعنية بالمشروع، لاسيما مقطع الأغواط–غرداية على مسافة 265 كلم، ومقطع غرداية–المنيعة على مسافة 230 كلم، ومقطع المنيعة–النقطة الكيلومترية 216، ومقطع تمنغست–مولاي لحسن على مسافة 213 كلم، مع تقييم جاهزية الورشات والإمكانات المادية والبشرية المسخرة للشروع في الأشغال. كما تم بحث الإجراءات المتبقية لتجهيز الورشات وتوفير الوسائل والموارد الضرورية، مع التأكيد على ضرورة معالجة العراقيل الميدانية المحتملة وتنسيق التدخلات بين مختلف المؤسسات، بما يضمن استكمال التحضيرات في الآجال المحددة والانتقال إلى مرحلة الإنجاز الفعلي.
وفي هذا السياق، أكد الوزير على ضرورة تسريع استكمال الترتيبات النهائية على مستوى المقاطع السالفة الذكر، وتعزيز التنسيق وتكثيف وتيرة المتابعة، مع ضمان تعبئة الإمكانات المادية والبشرية اللازمة وجاهزية مؤسسات الإنجاز ومختلف المتدخلين، بما يسمح بإطلاق الأشغال ميدانيًا تجسيدًا لتعليمات السيد رئيس الجمهورية. ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع الاستراتيجي ركيزة أساسية لربط الشمال بالجنوب الكبير، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المعنية.










