تسلم محمد لمين لبو، اليوم الأربعاء، مهامه رسمياً على رأس وزارة المالية، خلفاً لعبد الكريم بوالزرد، وذلك في إطار التعديل الوزاري الجزئي الذي أُعلن عنه أمس الثلاثاء.
وجرت مراسم تسليم واستلام المهام بمقر الوزارة بالجزائر العاصمة، بحضور المدير العام للجمارك اللواء عبد الحفيظ بخوش، إلى جانب إطارات سامية من الوزارة ومسؤولي المؤسسات والهيئات التابعة للوصاية، في أجواء مهنية تعكس أهمية المرحلة التي تمر بها البلاد على الصعيد الاقتصادي.
لبو: مواصلة مسار الإصلاحات المالية وتعزيز الشفافية
وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب السيد لبو عن شكره وامتنانه العميقين لرئيس الجمهورية على الثقة الغالية التي وضعها في شخصه، مؤكداً التزامه الراسخ بمواصلة مسار الإصلاحات المالية التي انطلقت في إطار رؤية رئيس الدولة الطموحة لتحديث الاقتصاد الوطني.
وشدد الوزير الجديد على أن أولويات عمله ستتركز على “تعزيز التوازنات الاقتصادية الكلية، وترشيد الإنفاق العمومي، وترسيخ مبادئ الشفافية والنجاعة في تسيير المال العام”، بما ينسجم مع أولويات الدولة الاستراتيجية، مع الحرص على “التنفيذ الفعال والمحكم لقانون المالية” في جميع مراحله.
كما أشار إلى ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتنويع مصادر الدخل الوطني، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تستدعي تدبيراً حكيماً للموارد العمومية وتعزيزاً للحوكمة المالية.
سيرة ذاتية حافلة بين الأكاديميا والمؤسسات المالية
ويُعد السيد محمد لمين لبو شخصية أكاديمية ومالية بارزة، حيث يتحصل على شهادة الدكتوراه وشهادة التأهيل الجامعي في العلوم الاقتصادية، مما يمنحه خلفية نظرية عميقة إلى جانب خبرته الميدانية الواسعة.
وشغل لبو منصب رئيس قسم العلوم الاقتصادية بجامعة باجي مختار بعنابة، كما تقلد مناصب عليا على مستوى عدة بنوك ومؤسسات مالية وطنية، قبل أن يتم تعيينه في فبراير الماضي كمحافظ لبنك الجزائر، وهو المنصب الذي خلفه فيه بعد ترقيته إلى حقيبة المالية، في مؤشر على الثقة الكبيرة التي يوليها الرئيس لكفاءاته في تسيير الشؤون المالية للدولة.
تطلعات اقتصادية في ظل تحديات راهنة
ويأتي تعيين السيد لبو على رأس قطاع المالية في وقت حساس، تتزايد فيه الضغوط على المالية العامة، وتبرز الحاجة إلى سياسات مالية أكثر فعالية لمواكبة الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها الجزائر، خاصة في مجالات تحسين الإطار القانوني للمالية العمومية، ورقمنة الإدارة الجبائية، ومكافحة التهرب الضريبي، وتعزيز قدرات القطاع البنكي.
ويُنتظر أن يحمل الوزير الجديد برؤيته الأكاديمية وخبرته الميدانية، دفعة جديدة لمسار الإصلاحات المالية، مع الحفاظ على منحى الانضباط المالي وترشيد النفقات، تماشياً مع توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى بناء اقتصاد قوي ومتنوع، قادر على مواجهة التقلبات الخارجية وتحقيق الرفاهية للمواطن.









