أكدت مجلة الجيش الوطني الشعبي في افتتاحيتها أن ما حققته ثورة نوفمبر المجيدة من انتصارات وأمجاد، لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة لتلاحم الشعب وتضحيته وصموده، مضيفة أن هذه القيم ذاتها هي التي ترسخ اليوم أسس “الجزائر الجديدة المنتصرة”.
الجزائر الجديدة.. مشروع وطني يتطلب تعبئة جميع الطاقات
أبرزت المجلة أن تعزيز الاستقلال الوطني بأبعاده المختلفة وتقوية مناعة الدولة يتطلب تجنداً شاملاً لكل الجزائريين، وحشد كل الطاقات الوطنية والقوى الحية في البلاد، مؤكدة أن “الدفاع عن الوطن هو فرض عين على كل مواطن، لا يمكن التخلي عنه تحت أي مبرر كان”.
وأضافت أن الإسهام في دعم الركائز المتينة لسيادة الوطن، وتثبيت دعائم نهضته الشاملة، يُعد “واجباً مقدساً” يمليه حس الانتماء، والوفاء لتضحيات الشهداء الأبرار والمبادئ السامية التي قادت كفاحهم من أجل الحرية، داعية إلى اتخاذ تلك المبادئ قبساً يُهتدي به لنقل الجزائر قدماً نحو الرقي والتنمية.
الجيش الوطني الشعبي.. الحارس الأمين للسيادة والاستقرار
وفي سياق متصل، أكدت المجلة أن الأمن والاستقرار يظلان الأساس المتين الذي تتعزز به التنمية وتتحقق به النهضة، مشيدة بجهود الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير، في ترسيخ أسس السيادة الوطنية والحفاظ على الوحدة الترابية والشعبية. وأشارت إلى أن أبناء الجيش يواصلون بذل الجهد تلو الجهد، بعزيمة لا تقهر، والتزام وإخلاص وتفان، متشبعين بشيم الصدق وحب الوطن.
ولفتت إلى أن هذه الجهود تستلهم من أسلاف الميامين الذين استطاعوا أن يضعوا بصمتهم بجدارة في سجل التاريخ، مخلدين روح التضحية والإقدام ونكران الذات التي تميز الشعب الجزائري.
شنقريحة.. لن ينسى جيشنا أبداً، أنه نابع من صلب شعب ثائر روض المستحيل
استرجعت المجلة كلمة الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، خلال الحفل السنوي لتقليد الرتب وإسداء الأوسمة، حيث شدد على أن “هذا التاريخ التليد سيبقى بالنسبة لجيشنا العتيد مصدراً دائماً لإلهامه”، مؤكداً أن الجيش سيظل يؤدي مهامه الدستورية تحت القيادة السامية لرئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع الاحترام الكامل لقناعاته الجمهورية ومبادئ ثورة نوفمبر وقيم شهدائها الأبرار.
وتابع الفريق أول شنقريحة قائلاً: “لن ينسى جيشنا أبداً، وهو يؤدي مهامه النبيلة، أنه نابع من صلب شعب ثائر روض المستحيل، وأنه الفرع الذي يبقى دائماً يعتز بأصله”.
دعوة للوفاء وشكر للساهرين على الأمن
واختتمت المجلة افتتاحيتها بالتأكيد على أنه في هذه الذكرى المجيدة، لا يسعنا إلا أن نترحم بخشوع على أرواح شهدائنا الأبرار، شهداء المقاومات الشعبية والثورة التحريرية وشهداء الواجب الوطني الذين خطوا بدمائهم الطاهرة صفحات العزة والمجد، متوجهة بتحية إجلال وإكبار لمجاهدينا الأبطال، ولكل أبناء الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية الساهرين على أمن الجزائر واستقرارها.










