أدى رئيس جمهورية تشاد، محمد إدريس ديبي إتنو، اليوم، صلاة الجمعة بجامع الجزائر، أحد أكبر المعالم الدينية والثقافية في إفريقيا والعالم الإسلامي، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى الجزائر، وقد أدى الرئيس التشادي الصلاة مرفوقًا بالوزير الأول سيفي غريب، وحضور كل من وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، و وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري. وكان في استقبال الوفد الرئاسي بالجامع فضيلة الشيخ محمد مأمون القاسمي الحسني، عميد جامع الجزائر.


جولة في صرح علمي وثقافي شامخ
وعقب أداء الصلاة، قام رئيس جمهورية تشاد بجولة عبر مختلف مرافق الجامع، حيث اطلع على مكوناته المعمارية الفريدة التي تمزج بين الأصالة الإسلامية والحداثة، وهياكله العلمية والثقافية التي تجعل منه قبلة للعلماء والباحثين من مختلف أنحاء العالم. واستمع الرئيس التشادي إلى شروحات وافية حول وظائف الجامع المتعددة ودوره الإشعاعي في نشر الوسطية والاعتدال، وتعزيز التقارب بين الشعوب الإسلامية والإفريقية.
رسالة وحدة وتضامن إفريقي
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في سياق تعزيز العلاقات التاريخية بين الجزائر وتشاد، حيث تعكس الحرص المشترك على توطيد الروابط الأخوية بين البلدين، خاصة في المجال الديني والروحي. كما تشكل محطة رمزية للتأكيد على دور الجزائر المحوري في دعم الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية، وتعزيز قيم التعايش السلمي والحوار بين الثقافات.
ويُعد جامع الجزائر، الذي افتتح مؤخرًا، تحفة معمارية إسلامية كبرى، ومنارة علمية ودعوية، يسهم في إشعاع الفكر الوسطي المعتدل، ويحتضن مرافق متطورة تشمل قاعات للصلاة تتسع لآلاف المصلين، ومكتبة ضخمة، ومركزًا للبحوث والدراسات، مما يجعله وجهة بارزة للزوار والشخصيات الرسمية من مختلف دول العالم.









