وقّع رئيس الجمهورية، اليوم، مرسوماً رئاسياً يستدعي بموجبه الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، المقرر إجراؤها يوم السبت 28 نوفمبر 2026 .
جاء هذا الإجراء، الذي نُشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، عملاً بأحكام المادتين 62 و123 من الأمر رقم 21-01 المتعلق بالقانون العضوي لنظام الانتخابات . ويُعدّ هذا الاستدعاء الإشارة الرسمية لانطلاق المسار الانتخابي على المستوى المحلي، حيث سيتم تجديد المجالس المنتخبة في كامل التراب الوطني.
المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية
وفي سياق متصل، يُشرع في المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية ابتداءً من يوم الأحد 6 سبتمبر 2026، وتُختتم يوم الخميس 17 سبتمبر 2026 وتهدف هذه المراجعة إلى تمكين الناخبين من تحديث بياناتهم، وتسجيل من بلغ سن الرشد، ونقل قيدهم الانتخابي، أو تصحيح أي خطأ في القوائم، مما يتيح الفرصة لأكبر عدد من المواطنين للمشاركة في هذا الاستحقاق.
أهمية الاستحقاق المحلي
تكتسي الانتخابات المحلية أهمية بالغة في الحياة السياسية والإدارية للبلاد، فهي تمثل القاعدة الأساسية للممارسة الديمقراطية، حيث يختار المواطنون ممثليهم في المجالس البلدية والولائية، الذين سيتولون تسيير شؤونهم اليومية والإشراف على تنمية مناطقهم. وتُعدّ البلدية “الخلية الصغرى” في مؤسسات الدولة والواجهة المباشرة لحل مشاكل المواطنين .
وتأتي هذه العملية الانتخابية في سياق تجديد المؤسسات المحلية، حيث ستشهد انتخابات 2026 تجديد مجالس 69 ولاية و1541 بلدية . وقد أشار رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في مناسبات سابقة إلى أن الديمقراطية التشاركية تمنح المواطن حقوقاً، لكنها في الوقت نفسه تضع على كاهله “واجب اليقظة ومتابعة شؤونه اليومية”، مؤكداً أن “الأهم هو أن تكون المشاركة واعية وكافية لإعطاء الشرعية للمنتخبين” .
خطوة نحو المشاركة الواسعة
ويبقى التحدي الأبرز في مثل هذه المحطات هو تحقيق مشاركة واسعة للناخبين، الأمر الذي يعكس نضج الوعي السياسي وحرص المواطنين على اختيار ممثليهم في المجالس المحلية، التي تُعتبر “النقطة الأساسية والقاعدة الصلبة في الدولة” لتسيير الشأن العام.









