تشهد ولاية أدرار ورشة عمل استثنائية لتجسيد أكبر مشروع فلاحي صناعي في الجزائر، يتمثل في “المزرعة المتكاملة لإنتاج الحليب” بمنطقة تامست، دائرة فنوغيل.
ووفقًا للمتابعة الميدانية التي قامت بها إذاعة أدرار، فإن المشروع الاستراتيجي دخل مرحلة متقدمة، حيث تمكنت الفرق العاملة – جزائرية وأجنبية – من تجسيد وتيرة متسارعة في الأشغال، تعكس الإرادة القوية لوضع هذا العملاق الإنتاجي في الخدمة خلال الآجال المحددة.
المرحلة الأولى: حصاد الشعير على 300 هكتار
يجسّد المشروع على ثلاث مراحل، تتمركز الأولى حالياً في الزراعة، حيث انطلقت عمليات حصاد الشعير، وهو أحد المكونات الأساسية للأعلاف الموجهة للأبقار. وتُجرى هذه العملية على مساحة أولية تقدر بـ 300 هكتار، موزعة عبر 10 مرشات محورية، ضمن نظام ري عصري يضمن الاستغلال الأمثل للموارد المائية والترابية.
المرحلة الثانية: استقبال 270 ألف بقرة حلوب
بدءاً من شهر نوفمبر المقبل، يرتقب أن تشهد المزرعة استقبال ما يقارب 270 ألف بقرة حلوب، في خطوة تمثل نقلة نوعية نحو بدء النشاط الفعلي لتربية الماشية، وتحضيراً لانطلاق مرحلة الإنتاج الحقيقي.
المرحلة الثالثة: إنتاج الحليب وتثمينه
بعد اكتمال الزراعة والتجهيزات الحيوانية، ستدخل المزرعة مرحلتها الثالثة المتمثلة في الشروع بعملية إنتاج الحليب، وفق معايير حديثة تراعي الجودة والاستدامة، لتكون بذلك واحدة من أكبر الوحدات الإنتاجية في إفريقيا والعالم العربي.
امتداد جغرافي طموح
يمتد المشروع على مساحة إجمالية تقدّر بـ 117 ألف هكتار، تشمل بلديتي تامست وتمقطن، ما يجعله قطبا تنمويا واعدا يساهم في إنعاش الاقتصاد المحلي، وخلق آلاف المناصب الشاملة، وتقليل الاعتماد على الحليب المجفف المستورد.









