أجرى رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد المجيد تبون، حركة جزئية في سلك القضاء، شملت مناصب حساسة على رأسها مجلس الدولة ومحكمة التنازع، إلى جانب رؤساء المجالس القضائية والنواب العامين ومحافظي الدولة لدى المحاكم الإدارية للاستئناف، في خطوة وصفتها مصادر قضائية بأنها تأتي في إطار ديناميكية جديدة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في المؤسسات القضائية.
تعيينات في أرفع الهيئات القضائية
طالت الحركة أرفع الهيئات القضائية في البلاد، حيث تم تعيين بن أحمد لخضر رئيسًا لمجلس الدولة، خلفًا للرئيس السابق، كما عُينت دحو نصيرة رئيسة لمحكمة التنازع، في خطوة تعكس ثقة الرئيس في الكفاءات النسائية القضائية. أما على مستوى المحاكم الإدارية، فقد تم تعيين لحسين كاهنة رئيسًا للمحكمة الإدارية للاستئناف بالجزائر العاصمة.
تغييرات واسعة في رئاسة المجالس القضائية
شملت الحركة تعيين رؤساء جدد لـ 11 مجلسًا قضائيًا، في مقدمتهم موني عمر رئيسًا لمجلس قضاء أم البواقي، وعلاق عبد الرحمن لمجلس قضاء بسكرة، وجحلاط عبد القادر لمجلس قضاء بشار، وبوخبزة العيد لمجلس قضاء الجلفة. كما عُين كل من حمالي سمير رئيسًا لمجلس قضاء سكيكدة، وعنتر منور لمجلس قضاء سيدي بلعباس، وزرقط سفيان لمجلس قضاء قالمة، وبوعزلة بن يعقوب لمجلس قضاء معسكر، وبن بكير منصف لمجلس قضاء ورقلة، ويعقوب معمر لمجلس قضاء البيض، وبلبل محمد لمجلس قضاء سوق أهراس.
تعيينات النواب العامين
في سلك النيابة العامة، تم تعيين نواب عامين جدد لدى 9 مجالس قضائية، شملت كلاً من: حمودة نصر الدين نائبًا عامًا لدى مجلس قضاء الأغواط، ومناصرة يوسف لدى مجلس قضاء البليدة، وقداري أحمد لدى مجلس قضاء تلمسان، وبلعيد عبد الحفيظ لدى مجلس قضاء الجلفة، وبوشاقور محمد لدى مجلس قضاء سيدي بلعباس، وعزيزي ياسين لدى مجلس قضاء مستغانم، ولعناصر عبد العزيز لدى مجلس قضاء تيبازة، وساكر مراد لدى مجلس قضاء ميلة، وحماش خالد لدى مجلس قضاء عين الدفلى، ومعمري محمد لدى مجلس قضاء غرداية.
محافظو الدولة لدى المحاكم الإدارية للاستئناف
كما شملت الحركة تعيين محافظين جدد للدولة لدى المحاكم الإدارية للاستئناف، حيث عُين بغو عبد الفتاح محافظًا للدولة لدى المحكمة الإدارية للاستئناف بقسنطينة، وعمراني كمال لدى المحكمة الإدارية للاستئناف بالجزائر، وعمامرة أحمد لدى المحكمة الإدارية للاستئناف بوهران.
أهداف الحركة في سياق الإصلاح القضائي
وتأتي هذه الحركة الجزئية في سياق الإصلاحات القضائية التي يقودها رئيس الجمهورية، حيث أكد وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، أن الهدف هو “ضخ نفس جديد في شريان العدالة” قصد تحسين أداء المرفق القضائي والتكفل الأفضل بانشغالات المواطن، من خلال الاستفادة من أحسن الكفاءات القادرة على مسايرة التغيّرات الإيجابية التي تعيشها الجزائر. وأضاف أن هذه الحركة تهدف إلى “تقديم الإضافة المطلوبة والمساهمة في أخلقة العمل القضائي” الذي يدخل في إطار أخلقة الحياة العامة، باعتباره محورًا من محاور الإصلاح الكامل الذي جعله رئيس الجمهورية أولوية وطنية ضمن برنامجه الشامل لبناء دولة القانون والحريات.
وتندرج هذه التغييرات في سياق أوسع يشمل تعديلات دستورية وقانونية تهدف إلى تعزيز استقلالية القضاء وتحسين أدائه، حيث تم مؤخرًا رفع سن التقاعد لقضاة المحكمة العليا ومجلس الدولة إلى 70 سنة بهدف الحفاظ على الكفاءات والخبرات القضائية العليا، كما تمت مراجعة مدة ولاية رئيس محكمة التنازع والقضاة من 3 إلى 5 سنوات لضمان استقرار الاجتهاد القضائي.









