في مشهد مهيب يخيّم عليه الحزن العميق، انطلقت عملية نقل جثامين ضحايا حادث المرور الأليم فجر اليوم من المركز الاستشفائي الجامعي ببومرداس نحو ولاية سطيف، بحضور فوزية نعامة، والي ولاية بومرداس، والسلطات الأمنية والمحلية للولاية.




فيما تمّ، استلام جثامين ضحايا فاجعة انحراف وانقلاب الحافلة التي هزّت ولاية بومرداس، وذلك في مستشفى الباز غرب مدينة سطيف، وقد حوّل هذا الحادث الأليم رحلة عادية إلى مأساة إنسانية، أودت بحياة العشرات وأصابت آخرين بجروح متفاوتة،حيث بدأت الإجراءات القانونية والإدارية لتسليم الجثامين إلى ذويهم، وسط مشاهد بكاء وحسرة تعكس عمق الفاجعة التي حلت بهذه العائلات
تفاصيل المأساة وحصيلة الضحايا
وقعت الكارثة صباح يوم الجمعة، حوالي الساعة التاسعة وأربعين دقيقة، عندما كانت الحافلة، القادمة من ولاية سطيف، في طريقها نحو بومرداس. وعلى مستوى الطريق الاجتنابي في منطقة رحمون الكرمة، فقدت الحافلة توازنها فجأة، وانحرفت عن مسارها قبل أن تنقلب وتسقط في منحدر عميق . وقد أسفر هذا الحادث المأساوي عن وفاة 27 شخصًا على الأقل، وإصابة 42 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفقًا للحصيلة الأخيرة التي أعلنتها مصالح الحماية المدنية الجزائرية . وتُعد هذه الحصيلة من بين الأعلى في حوادث النقل الجماعي بالجزائر خلال السنوات الأخيرة .
نظرة على حوادث المرور في الجزائر
وتعيد هذه الفاجعة إلى الأذهان المأساة المستمرة التي تخلّفها حوادث المرور في الجزائر. فقد أظهرت أرقام رسمية أن حوادث الطرق في المناطق الحضرية خلال عام 2025 تسببت في وفاة 842 شخصًا وإصابة أكثر من 23 ألفًا . كما أحصت الحماية المدنية أكثر من 82 ألف تدخل مرتبط بحوادث المرور خلال العام نفسه . وتبرز هذه الإحصاءات الحاجة الملحّة إلى تعزيز ثقافة السلامة المرورية وتطبيق القانون بصرامة، والاستثمار الجاد في تحديث البنية التحتية للطرق وأسطول النقل العمومي، أملاً في وقف نزيف الأرواح الذي يهدد سلامة المواطنين يوميًا.












