أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، اليوم، على افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني، المنعقد على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية. واعتبر الوزير في كلمته الافتتاحية أن هذا اللقاء يُعد “محطة استراتيجية جديدة” تهدف إلى الانتقال بالتعاون الثنائي نحو شراكة اقتصادية منشودة، قائمة على أسس الاستثمار ونقل التكنولوجيا وإقامة مشاريع إنتاجية ذات منفعة متبادلة.
وشهدت فعاليات المنتدى، الذي جمع كبار المسؤولين وممثلي رجال الأعمال من البلدين، حضوراً لافتاً يعكس الاهتمام المتنامي بالسوق الجزائرية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تبحث فيها أوروبا عن شركاء موثوقين.
ديناميكية جديدة وارتفاع قياسي في المبادلات
وفي كلمته التي حملت أرقاماً دالة، أشار البروفيسور رزيق إلى أن العلاقات الاقتصادية تشهد “ديناميكية جديدة” بفضل التوجيهات المباشرة من قائدي البلدين، مما يسمح باستغلال الإمكانات الكبيرة وتحويلها إلى مشاريع ملموسة.
وأكد الوزير أن المؤشرات التجارية تعكس هذا الزخم، حيث بلغ حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وألمانيا خلال سنة 2025 نحو 3 مليارات دولار، مقابل 1.74 مليار دولار فقط في سنة 2024، وهو ما يمثل قفزة نوعية تعكس نجاح الاستراتيجيات الجديدة. وهو ما جعل ألمانيا تحتل المرتبة التاسعة ضمن الشركاء التجاريين للجزائر، والرابعة ضمن أهم الموردين، بينما تتطلع الجزائر إلى تحسين موقعها في لائحة زبائنها، حيث جاءت في المرتبة السادسة عشرة .
مناخ الأعمال والبوابة نحو إفريقيا
واستعرض الوزير رزيق حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الجزائر، بهدف تحسين مناخ الأعمال وتوفير بيئة استثمارية جاذبة. واعتبر أن الموقع الاستراتيجي للجزائر، إلى جانب بنيتها التحتية الحديثة، يؤهلها لتكون بوابة رئيسية نحو الأسواق الإفريقية، وهو ما يمثل عاملاً إضافياً للشركات الألمانية الراغبة في التوسع في القارة السمراء.
قطاعات واعدة وآفاق مستقبلية
ولم يقتصر الطموح على الأرقام الحالية، بل امتد إلى آفاق أوسع، حيث كشف الوزير عن توجه الجزائر لتوسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات واعدة، على غرار الطاقات المتجددة، والصناعات الميكانيكية، والزراعة الذكية، والتكنولوجيا، وقطع الغيار، والنسيج، والسياحة، والفلاحة، والصيد البحري، والمؤسسات الناشئة. وأكد أن هذه الشراكة تهدف إلى نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يساهم في تعزيز القاعدة الإنتاجية للبلاد.









