أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الخميس، على تنفيذ تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية تحت عنوان “العهد 2026″، ذلك بالميدان الخامس للرمي والمناورات بأمدوكال، وذلك في ختام اليوم الثالث والأخير من الزيارة الميدانية التي يقوم بها إلى الناحية العسكرية الخامسة.**
التمرين الذي نفذته وحدات اللواء السابع المدرع، مدعومة بوحدات من القوات الجوية والدفاع الجوي وحراس الحدود ووحدات الإسناد اللوجيستي، جاء في إطار برنامج تحضير القوات للسنة التدريبية 2025-2026، ويهدف إلى رفع الجاهزية العملياتية وصقل مهارات القادة في الظروف القريبة من الواقع.
متابعة دقيقة وميدانية
وقبل انطلاق التمرين، تابع السيد الفريق أول، يوم الأربعاء، عرضًا قدمه مدير التمرين، قائد اللواء السابع المدرع، استعرض خلاله الفكرة العامة ومختلف مراحل تنفيذ العملية، إلى جانب الأهداف المرسومة التي تندرج ضمن المنهجية التكوينية الحديثة التي تعتمدها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي.
وبالميدان الخامس للرمي والمناورات، رفقة قائد الناحية العسكرية الخامسة، تابع السيد الفريق أول عن كثب مجريات التمرين الذي نُفذ بكل دقة واحترافية، وفق الخطة الموضوعة، وفي ظروف تحاكي الواقع الميداني، مما أظهر قدرة عالية على التنسيق بين مختلف القوات المشاركة.
أهداف استراتيجية وتكتيكية
وتركزت أهداف التمرين، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة، في:
– صقل مهارات القادة والأركانات في تحضير وتنظيم الأعمال القتالية.
– تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف القوات (الجوية، البرية، الدفاع الجوي، حراس الحدود).
– إكساب القادة الميدانيين خبرة السيطرة على الوحدات في مختلف الظروف.
– تمكين الأطقم من التحكم في منظومات الأسلحة الحديثة.
– اختبار الجاهزية العملياتية وكفاءة سلسلة الإسناد اللوجيستي لضمان استمرارية تنفيذ المهام.

إبرار جوي نوعي بقوات خاصة
وشهد التمرين تنفيذ وحدات من القوات الخاصة لعملية إبرار جوي تميزت بالدقة والسرعة الفائقتين، مما أضاف بعدًا نوعيًا للتمرين، وجسد قدرة هذه الوحدات على التدخل السريع في العمق خلف خطوط العدو، في إطار العمليات المركبة والمشتركة.

تأكيد على التحكم في التكنولوجيا الحديثة
وقد أكد تنفيذ هذا التمرين، بصورة واضحة، القدرة المتميزة التي باتت تتمتع بها الوحدات المشاركة في مجالات التخطيط والتحضير والتنفيذ الناجح للمهام المسندة. ويعكس هذا النجاح، حسب مراقبين عسكريين، ثمرة التحكم الجيد للأطقم في مختلف الأسلحة والمعدات ذات التكنولوجيا المتطورة، التي حرصت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي على توفيرها لعتادها، تنفيذًا لبرنامج التطوير والتحديث الذي يشمل جميع القوات.
رسائل قوة وجاهزية
ويأتي تمرين “العهد 2026” في سياق ديناميكية التدريبات العسكرية التي تجريها مختلف النواحي العسكرية الجزائرية، بهدف الحفاظ على درجة عالية من الجاهزية والردع، وقدرة على مواجهة مختلف التحديات الأمنية الإقليمية والدولية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة ، وبهذه المناسبة، جدّد الفريق أول السعيد شنقريحة توجيهاته للقادة والإطارات بمواصلة العمل بنفس الروح القتالية العالية، ومواكبة التطورات التكنولوجية في المجال العسكري، ورفع التحدي في كل الاستحقاقات الوطنية.









