توج الطلبة الجزائريون بثلاث جوائز كبرى (Grand Prize) في النسخة العالمية لمسابقة Huawei ICT Competition 2025–2026، محققين بذلك إنجازاً مشرفاً للمرة السابعة على التوالي.
وجاء التتويج في ثلاثة مسارات تقنية حيوية، هي: الشبكات (Networking)، الحوسبة (Computing)، الحوسبة السحابية (Cloud)، وهي أعلى تقديرات المسابقة التي تشهد مشاركة آلاف الطلبة من مختلف دول العالم.
الجزائر في قمة المنافسة التقنية
يعكس هذا الإنجاز المتجدد المستوى الرفيع الذي بلغته الكفاءات الجزائرية الشابة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقدرتها على المنافسة بقوة على أعلى المستويات العالمية. كما يؤكد نجاح المنظومة التعليمية والتدريبية في الجزائر، وخاصة في المجالات التقنية الحديثة، في تأهيل جيل قادر على الابتكار ومواكبة أسرع التحولات التكنولوجية في العالم.
تسعة مواهب تمثل الجزائر في المحفل العالمي
تسعة طلبة جزائريين يمثلون مختلف الجامعات والمدارس العليا عبر الوطن، متجهين إلى مدينة شينزن الصينية، يشاركون في نهائيات نسخة 2025/2026 من مسابقة Huawei ICT Competition. ويتكون الوفد الجزائري من ثلاث فرق متخصصة في المسارات نفسها التي حققت فيها الجزائر الإنجاز: Computing، Cloud، وNetwork.
وضمت قائمة الطلبة نخبة من المواهب الشابة من أعرق المؤسسات الجامعية والمدارس العليا، منهم:
· مسار Computing: مـلياني طارق وسـمش الـدين إكرام (من المدرستين العليا للإعلام الآلي بسيدي بلعباس والجزائر)، وبن هيبة فضيل (المدرسة العليا للإعلام الآلي سيدي بلعباس).
· مسار Cloud: كافي مجد إيمان (جامعة هواري بومدين)، لبري نضال (المدرسة الوطنية العليا للتكنولوجيات الرقمية)، وبوزيد نسرين (المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي).
· مسار Network: فاسلا زكرياء (المدرسة الوطنية العليا للاتصالات)، شخشوخ أكرم (جامعة هواري بومدين)، وتلبي عبد الرحمن (المدرسة العليا للإعلام الآلي سيدي بلعباس).
ويرافق الطلبة في هذه المنافسة العالمية كل من المدربين: مرح أحمد مختار (مسار Network)، مسعودي أنيس (مسار Computing)، وقرة سفيان (مسار Cloud).
ويجدر التذكير بأن الجزائر كانت قد حققت المراتب الأولى في هذه المسابقة المرموقة خلال السنوات الست الماضية، لتعزز اليوم إنجازها السابع على التوالي.
استمرارية التفوق بامتياز
لم يعد تألق الطلبة الجزائريين في هذه المسابقة العالمية وليد الصدفة، بل أصبح تقليداً سنوياً يعكس جودة المهارات المحلية في الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وأمن الشبكات، والتحول الرقمي. فبتحقيق هذا الإنجاز للمرة السابعة، يثبت الشباب الجزائري أن الريادة التقنية ليست حكراً على الدول المتقدمة، بل هي ثمرة الاجتهاد، والتفاني، والإرادة القوية.
فخر متجدد وطموح لا يتوقف
بهذه المناسبة، تتجه أنظار الوسط الأكاديمي والتكنولوجي في الجزائر نحو هؤلاء المواهب الشابة، الذين جسدوا بأدائهم المتميز صورة مشرقة للجزائر الجديدة، القادرة على صنع الفارق في المحافل الدولية. كما تعكس هذه المشاركة الدعم المتواصل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، بقيادة الدكتور كمال بداري، لتأهيل الكفاءات الوطنية في مجالات الرقمنة والتكنولوجيا.
يُمثل هذا النجاح دافعاً قوياً لمزيد من العمل والاجتهاد، وفتح آفاق أوسع أمام الشباب الجزائري لخوض غمار المنافسات العالمية، مؤكدين أن الطموح لا يتوقف عند حدود، وأن فخر الجزائر يتجدد كل عام بإبداعات أبنائها.













