في كلمة له بمناسبة الذكرى الواحدة والخمسين للوحدة الوطنية واليوم الوطني للمجلس الاستشاري، يؤكد الرئيس الصحراوي أن تقرير المصير حق غير قابل للتصرف، في وقت يشهد فيه الملف الصحراوي تحركات دبلوماسية متسارعة على مستوى الأمم المتحدة.
في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الواحدة والخمسين للوحدة الوطنية واليوم الوطني للمجلس الاستشاري، شدد رئيس الجمهورية الصحراوية، الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، على أن حل القضية الصحراوية يبقى مرهوناً بتطبيق الشرعية الدولية وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. جاءت هذه التصريحات في وقت يشهد فيه النزاع الممتد منذ عقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً على مستوى الأمم المتحدة، تتداخل فيه مواقف القوى الكبرى مع مطالب الأطراف المتنازعة.
وقال الرئيس غالي في كلمته إنه “لا حل ولا عدالة ولا سلام ولا استقرار في المنطقة بدون تطبيق الشرعية الدولية، بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف ولا للمساومة ولا للتفويض، المكفول في ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، في تقرير المصير والاستقلال، على غرار كل الشعوب والبلدان المستعمرة”. وتأتي هذه التصريحات في إطار إحياء ذكرى تأسيس جبهة البوليساريو في 12 أكتوبر 1975، وهو تاريخ يشكل محطة رمزية في مسار النضال الصحراوي.
موقف البوليساريو من التحركات الأممية
في سياق متصل، أشار الرئيس الصحراوي إلى أن القضية الصحراوية تناقش في الآونة الأخيرة على مستوى الأمم المتحدة، مؤكداً أن جبهة البوليساريو، “الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي”، لا يمكنها إلا أن تؤكد التزامها بالتعاطي مع جهود الأمم المتحدة بروح المسؤولية والتعاون البناء، للتوصل إلى الحل العادل والنهائي والدائم للنزاع.
ويأتي هذا الموقف في أعقاب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي تم بموجبه تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) حتى أكتوبر 2026.
دعم إقليمي ودولي متبادل
وفي السياق ذاته، حيا الرئيس إبراهيم غالي بكل تقدير وعرفان وامتنان كل الأشقاء والأصدقاء الذين وقفوا ويقفون بثبات إلى جانب الحق والعدالة والقانون، وإلى جانب كفاح الشعب الصحراوي العادل من أجل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتهم الجزائر الشقيقة بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون. ويعكس هذا التقدير العلاقة الاستراتيجية بين الجزائر والبوليساريو، إذ جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في أكثر من مناسبة التأكيد على مواصلة دعم الجزائر للقضايا العادلة في العالم وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والصحراوية.
من جهته، أشاد الرئيس غالي بالدور الذي تضطلع به الجزائر في دعم قضايا التحرر والمساهمة في فض النزاعات الإفريقية، مذكراً بأن الجزائر “تتوفر على تجربة غنية في فض النزاعات ساهمت في تسوية العديد منها في القارة الإفريقية”.
وفي ختام كلمته، جدد الرئيس غالي التأكيد على أن “الشعب الصحراوي متشبث بحقه غير القابل للتصرف في الحرية والاستقلال”، داعياً المجتمع الدولي إلى “اتخاذ الخطوات اللازمة لوضع حد لهذا التهديد المتنامي على السلم والأمن العالمي”.










