طوت المديرية العامة للحماية المدنية، صبيحة اليوم الثلاثاء، ملف حرائق الغابات والمحاصيل التي شهدتها الجزائر منذ الثامن من جويلية الجاري، بعد إعلان السيطرة الكاملة على آخر بؤرة نيران نشطة، ليصل إجمالي الحرائق المسجلة إلى 1968 حريقاً، موزعة بين 667 حريق غابات، أدغال وأحراش، و1301 حريق محاصيل زراعية وأشجار مثمرة ونخيل، تزامنت جميعها مع موجة حر قياسية اجتاحت عدة ولايات من الوطن.
حصيلة التدخلات: أرقام تعكس حجم التحدي
وكشفت الحماية المدنية في بيان لها، أن الفرق الميدانية تمكنت من إخماد 667 حريقاً غابياً طالت مساحات معتبرة من الغطاء النباتي، إلى جانب 1301 حريق أتلف محاصيل زراعية وأشجاراً مثمرة ونخيلاً، في ولايات كانت في مقدمة المناطق المتضررة، وعلى رأسها بجاية، جيجل، تيزي وزو، البويرة، سكيكدة، وعين الدفلى.
وأكدت أن عمليات الإطفاء تمت دون تسجيل خسائر بشرية فادحة، بفضل سرعة التدخل واحترافية الخطط الميدانية، التي جرى تنفيذها تحت إشراف غرفة العمليات المركزية التي ظلت تعمل على مدار الساعة طيلة الفترة الماضية.
تأهب دائم رغم السيطرة الكاملة
وفي خطوة تؤكد جاهزية المؤسسة لأي طارئ، شددت المديرية العامة للحماية المدنية، على أن وحداتها العملياتية، والأرتال المتنقلة، ومفارز الدعم الجهوية المختصة في إخماد حرائق الغابات، إلى جانب الوسائل الجوية (طائرات الإطفاء والمروحيات)، لا تزال في حالة تأهب قصوى واستعداد دائم، تحسباً لأي بؤرة جديدة قد تنشب، خاصة مع استمرار درجات الحرارة المرتفعة في بعض المناطق.
كما أكدت أنه تم تعزيز نقاط المراقبة الأرضية والجوية، باستخدام الطائرات المسيّرة (الدرونز) وشبكات المراقبة الحرارية، لرصد أي حريق في بداياته قبل توسعه، مع بقاء جميع القطاعات والهيئات المعنية في حالة انسجام وتنسيق تام.
شكر لكل المساهمين في النجاح
وتوجهت المديرية العامة للحماية المدنية، في بيانها، بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى كل من ساهم من قريب أو بعيد في إخماد هذه الحرائق، وعلى رأسهم:
· مختلف مؤسسات وهيئات الدولة التي سخرت إمكانياتها البشرية والمادية.
· أفراد الجيش الوطني الشعبي، ومصالح الغابات، والدرك الوطني، والشرطة.
· المواطنون المتطوعون الذين قاموا بـ”هبة تضامنية” استثنائية، وقدموا نموذجاً رائعاً في التكافل الاجتماعي.
· وسائل الإعلام الوطنية التي رافقت وغطت الأحداث منذ البداية، ونقلت صورة الجزائر وهي تتصدى لأكبر موجة حرائق بكفاءة واقتدار.
دعوة لليقظة والحذر
وفي ختام بيانها، دعت الحماية المدنية، المواطنين إلى مواصلة اليقظة، وتجنب إشعال النار في المناطق الغابية أو القرب من المحاصيل الزراعية، والإبلاغ الفوري عن أي حريق عبر الرقم الأخضر 14 أو الاتصال بالسلطات المحلية، مؤكدة أن الوقاية خير من العلاج، وأن حماية الثروة الغابية والزراعية مسؤولية وطنية مشتركة.









