وقّع مركز التكافؤ الحيوي “EQUIVAL Biocenter”، التابع لمجمع صيدال، اتفاقية شراكة استراتيجية مع مجموعة حيدرافارم (Hydrapharm)، لإنجاز أول دراسة للتكافؤ الحيوي في الجزائر وفق نموذج المسار المتكامل (Full Process)، في خطوة تعكس نضج القطاع الصيدلاني الوطني وقدرته على المنافسة عالمياً.
ووقّع الاتفاقية، يوم الخميس 23 جويلية 2026 بمقر المركز بالجزائر، كل من الدكتور عبد الرحمان مسلوح، مدير المركز، والسيد عادل بن زهرة، المدير العام لمجموعة حيدرافارم، بحضور أطراف من الجانبين، حيث أشاد الطرفان بهذه الشراكة بوصفها “خطوة نوعية” في مسار تطوير الصناعة الدوائية الوطنية.
قفزة نوعية في السيادة الصحية الوطنية
تمثل هذه الشراكة نقلة نوعية في مسار تطوير القطاع الصيدلاني في الجزائر، حيث تعدّ الأولى من نوعها التي تُنجز بكامل مراحلها داخل الوطن، وفق أعلى المعايير الدولية العلمية والتنظيمية والأخلاقية. ويُكرّس المشروع قدرة الجزائر على إنجاز دراسات التكافؤ الحيوي محلياً، وهو ما كان يُنجز سابقاً حصراً في مخابر خارجية، مما كان يرفع التكاليف ويطيل آجال التسجيل.
ويُعد مركز التكافؤ الحيوي، التابع لمجمع صيدال، أول مركز جزائري متخصص في هذا النوع من الدراسات، ويضطلع بدور محوري في إثبات تطابق الأدوية الجنيسة مع الأدوية المرجعية من حيث الفعالية والسلامة، وهو شرط أساسي لتسويقها. ومن شأن إنجاز هذه الدراسات محلياً أن يُسهم في تسريع تسجيل الأدوية، وتقليص اللجوء إلى الدراسات المنجزة بالخارج، ودعم البحث السريري، وبالتالي خدمة تطوير الصناعة الصيدلانية الوطنية.
شراكة بين رائدين في القطاع
من جهتها، تُعد مجموعة حيدرافارم، التي تأسست عام 1995، فاعلاً رئيسياً في السوق الدوائية الجزائرية، حيث تقدم منصة متكاملة للخدمات تشمل التوزيع والاستيراد والإنتاج والمعلومات الطبية . وقد عززت المجموعة مكانتها عبر شراكات دولية، لا سيما مع مجموعة “وولغرينز بوتس ألاينس” العالمية . وتُعد هذه الشراكة تجسيداً لاستراتيجيتها في دعم الابتكار وتعزيز القدرات الوطنية، خاصة في مجال الأدوية الجنيسة التي تشكل ركيزة أساسية للأمن الدوائي.
انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني
تكتسي هذه الخطوة أهمية استراتيجية تتجاوز الجانب العلمي، حيث تندرج في إطار تعزيز السيادة الصحية الوطنية، وهو توجه تصاعدي في المنطقة لضمان الاستقلالية في القرار الصحي وتأمين الإمدادات الدوائية، خاصة في ظل التحديات العالمية . ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في:
· خفض فاتورة الاستيراد: بتقليص الحاجة لإنجاز الدراسات في الخارج.
· جذب الاستثمار: عبر تعزيز ثقة المستثمرين في البيئة التنظيمية الجزائرية.
· خلق كفاءات محلية: من خلال نقل المعرفة والتكنولوجيا، وتكوين أطر وطنية في هذا المجال الدقيق.
نحو مستقبل واعد للصناعة الدوائية
بهذه الاتفاقية، ترسم الجزائر معالم مرحلة جديدة في صناعة الأدوية، حيث تثبت قدرتها على مواكبة التطورات العلمية وتوفير حلول محلية مبتكرة. ويُعد “المسار المتكامل” (Full Process) نقلة نوعية، تعزز تنافسية المنتج الوطني وتدعم مساعي الجزائر لأن تكون مركزاً إقليمياً للتميز في المجال الصيدلاني.









