في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح العملياتية المتخصصة للأمن الوطني للتصدي للجرائم المنظمة العابرة للوطنية، تمكنت الفرق الأمنية المختصة بناحية الغرب، خلال الأسبوع المنصرم، من تحقيق إنجاز أمني نوعي تمثل في تفكيك البنية التنظيمية لشبكتين إجراميتين منظمتين ذات امتداد دولي، تنشطان في التهريب والإتجار بالمخدرات الصلبة، حيث أسفرت العمليتان عن ضبط أزيد من 96 كيلوغرامًا من مادة “الكوكايين” وتوقيف 12 شخصًا من عناصر الشبكتين.
تفاصيل العمليات الأمنية
وكشفت التحريات الميدانية والأبحاث العملياتية الدقيقة التي قادها محققو المصلحة الجهوية لمكافحة الجريمة المنظمة لوهران، عن الهيكل التنظيمي المعقد للشبكتين، اللتين تُداران من طرف بارونات مغاربة ينشطون من المغرب وأوروبا، مع تحديد هوية باقي الأعضاء النشطين بغرب الوطن، فضلًا عن رصد مواصفات وسائل النقل والتنقل المستغلة في تنفيذ نشاطهم الإجرامي، ليتم توقيفهم تباعًا وضبط شحنتين من المخدرات التصنيعية.
محجوزات ضخمة
وأسفرت العمليتان، اللتان نُفذتا تحت الإشراف المباشر للنيابات المختصة، عن حجز (03) شاحنات و(11) مركبة من مختلف الأصناف و(03) دراجات نارية ذات الصلة بالنشاط الإجرامي، بالإضافة إلى مبلغ مالي بالعملة الوطنية يفوق 215 مليون سنتيم من العائدات الإجرامية. وقد قُدرت القيمة المالية الإجمالية للمحجوزات بأزيد من 200 مليار سنتيم، في مؤشر على حجم الخسائر التي تكبدتها هذه الشبكات الإجرامية.
وتعكس هذه العمليات المتتالية يقظة المصالح الأمنية الوطنية وقدرتها على استباق المخططات الإجرامية العابرة للحدود، خاصة تلك المرتبطة بتهريب المخدرات الصلبة القادمة من المغرب، في ظل تنامي نشاط الشبكات الدولية التي تستهدف السوق الوطنية والمنطقة ككل. كما تؤكد هذه النتائج نجاعة المقاربة الاستعلاماتية والعملياتية التي تعتمدها مصالح الأمن الوطني في مكافحة الجريمة المنظمة بكل أشكالها.
استمرار الجهود
وتؤكد المصالح الأمنية مواصلة جهودها الحثيثة في التصدي للجرائم المنظمة العابرة للوطنية، داعية المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، في إطار المقاربة التشاركية التي أثبتت نجاعتها في تعزيز الأمن والسلم الاجتماعيين.










