أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، اليوم، مباحثات موسعة مع وزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية بنين، السيدة كورين أموري برونيه، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى كوتونو.
وشكّل اللقاء مناسبة لاستعراض شامل لواقع علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، حيث توقف الطرفان عند الإرادة السياسية الصادقة التي تجمع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ونظيره البنيني، باتريس تالون، للارتقاء بالشراكة الجزائرية-البنينية إلى مستويات أرحب، تتماشى وإمكانيات البلدين وقدراتهما الواعدة.
وركّزت المحادثات على أربعة محاور رئيسية للتعاون المستقبلي، وهي قطاعات الطاقة، الزراعة، الصناعة الدوائية، والتكوين المهني، والتي تعكس رؤية متكاملة للتنمية المشتركة بعيداً عن النمطية التقليدية في العلاقات الثنائية.
وفي تأكيد منهما على ضرورة ترجمة التوجهات السياسية إلى واقع ملموس، شدد الوزيران على أهمية تفعيل آليات التعاون المؤسساتي، حيث تم الاتفاق على عقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة الجزائرية-البنينية في أقرب الآجال، إلى جانب تنظيم الاجتماع الأول لمجلس رجال الأعمال بين البلدين. وتهدف هذه الخطوات إلى إضفاء زخم نوعي على العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين القطاع الخاص في كلا البلدين.
على الصعيد السياسي، جدد الجانبان التزامهما بمواصلة نهج التشاور الحميد وتنسيق المواقف في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الاتحاد الإفريقي، تأكيداً على دورهما الفاعل في معالجة القضايا المصيرية للقارة.
وفي شقٍ آخر من المباحثات، تبادل الوزيران وجهات النظر حول أبرز الملفات الإقليمية والدولية الراهنة، وكانت تطورات الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي، إلى جانب المستجدات الخطيرة في منطقة الشرق الأوسط، في صدارة هذه الملفات. وفي هذا السياق، عبّر الطرفان عن قلقهما العميق إزاء التصعيد المتسارع، وجددا تأكيدهما على ضرورة تعزيز الأمن والاستقرار في الفضاء الإقليمي المشترك، مشددين على أن الاحتكام إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واعتماد الحوار والوسائل السلمية، يظل السبيل الوحيد لتسوية الأزمات والنزاعات، بعيداً عن منطق القوة والإقصاء.
تأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشهده المنطقة، لتعيد التأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه الجزائر كركيزة أمن وسلام في غرب إفريقيا والساحل، وعلى التزامها الراسخ بدعم الاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية ككل.









