أشرف مراد حنيفي، وزير المناجم والصناعة المنجمية، صباح اليوم السبت 20 جوان 2026، رفقة أحمد بلحداد والي ولاية تبسة، على معاينة منجم الفوسفات المدمج بمنطقة بلاد الحدبة ببلدية بئر العاتر بتبسة
وتأتي هذه الزيارة للوقوف على مدى تقدم أشغال تهيئة واستغلال المنجم، الذي يُعد حجر الزاوية في المشروع المدمج للفوسفات الممتد عبر ولايات تبسة، سوق أهراس وعنابة، باعتباره حلقة أساسية في سلسلة إنتاج الأسمدة، وتجسيداً لاستراتيجية الدولة الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الاقتصادية .


عروض تقنية حول وتيرة الأشغال وبرنامج الاستغلال
وخلال الزيارة، استمع السيد الوزير إلى عروض تقنية مفصلة حول وتيرة الأشغال وبرنامج الاستغلال، قدمها إطارات ومسؤولي شركة “صوميفوص” (SOMIPHOS)، الشركة التابعة لمجمع مناجم الجزائر “منال” والقائمة على استغلال المنجم ، حيث تم التأكيد على تسريع وتيرة الإنجاز من أجل ضمان دخول المنجم حيز الاستغلال في الآجال المحددة، مع رفع قدرات الإنتاج تدريجياً لتلبية احتياجات المركب ببلاد الحدبة .
ويُذكر أن منجم بلاد الحدبة يحتوي على مخزون هام من الفوسفات الخام، حيث تُقدر الاحتياطيات الجيولوجية للحوض الفوسفاتي الشرقي بأكثر من 3 مليارات طن، فيما تبلغ الاحتياطيات القابلة للاستغلال بمنجم بلاد الحدبة وحده نحو 841 مليون طن، وهو ما يسمح باستغلال المنجم لأكثر من 80 سنة .
شدد على مضاعفة الجهود لضمان نجاح المشروع الاستراتيجي

وفي ذات السياق، شدد حنيفي على ضرورة مضاعفة الجهود وتوفير كل الظروف الكفيلة بإنجاح هذا المشروع الاستراتيجي الذي سيساهم في تعزيز السيادة الاقتصادية، داعياً إلى رفع وتيرة العمل في مختلف ورشات الإنجاز، والالتزام بالجدول الزمني المحدد لدخول المنجم حيز الاستغلال في مطلع سنة 2027 .
وأشار الوزير إلى أن هذا المشروع، الذي يُنجز بأياد جزائرية 100% وبمؤهلات وطنية بحتة، وعلى رأسها مجمعي سوناطراك وسوناريم، سيمثل نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني، حيث سيتم إنتاج 6 ملايين طن سنوياً من الفوسفات المخصب القابل للتسويق، الموجه لتزويد وحدات التحويل الكيميائي بمركب وادي الكبريت بولاية سوق أهراس، لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية .
لقاءات مع مسؤولي شركات المناجم.. واستماع لانشغالاتهم

وعلى هامش الزيارة، عقد السيد الوزير لقاءات مع مسؤولي كل من شركة مناجم الفوسفات “صوميفوص”، وشركة مناجم الحديد، وشركة مناجم الحديد للشرق، حيث استمع إلى عروض خاصة بأنشطة الشركات المذكورة، وأصغى لمختلف انشغالاتهم وتطلعاتهم، مؤكداً على ضرورة تذليل كل الصعوبات التي تعترض عمل هذه المؤسسات الوطنية .
وشكلت هذه اللقاءات فرصة لتقييم واقع القطاع المنجمي بالمنطقة، ومناقشة سبل تطويره ورفع إنتاجيته، بما يتماشى مع الأهداف الطموحة للدولة في تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على المحروقات .









