عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني، اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، جلسة استماع خصصت لتقديم ومناقشة مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو 1966، والمتضمن قانون العقوبات.
ترأس الجلسة رئيس اللجنة، بحضور السيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، حيث استمع أعضاء اللجنة إلى عرض مفصل قدمه السيد لطفي بوجمعة، وزير العدل حافظ الأختام، الذي استعرض فيه المحاور الأساسية لمشروع القانون.
وأوضح الوزير أن أهمية هذا المشروع تكمن في تكريس المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، ومواكبة حركية المجتمع والتطورات المستمرة التي يشهدها، إلى جانب التصدي لبعض أشكال الإجرام، لاسيما جرائم الحرائق والجرائم التي تطال الطفولة في بلادنا، من خلال تقرير أشد العقوبات الرادعة بهدف الحد منها والقضاء عليها.
عقوبة الإعدام لجرائم الحرائق العمدية
في هذا الإطار، ذكر السيد الوزير أن المشروع يقترح إقرار عقوبة الإعدام على كل من يضع النار عمداً في غابات أو غيضة أو حقول مزروعة أو غير مزروعة، أو أشجار أو مقاطع أشجار أو أخشاب موضوعة في أكوام وعلى هيئة مكعبات متواجدة داخل الغابات.
كما يشمل الاقتراح كل من يضع النار عمداً في أية أملاك، سواء كانت عمومية أو خاصة، بإيعاز أو لصالح دولة أجنبية أو طرف أجنبي، أو في إطار جرائم الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية، أو في إطار جماعة إجرامية منظمة، أو إذا كانت تستهدف الأمن والنظام العموميين، أو الوحدة الوطنية، أو استقرار المؤسسات وسيرها العادي، أو الاقتصاد الوطني، أو الإضرار بالبيئة أو بالتوازن البيئي أو بالثروة الغابية أو النباتية أو الحيوانية أو الزراعية.
ويتسع نطاق المشروع ليشمل كل من يحرض على ارتكاب الأفعال المذكورة أو يشجعها أو يمولها أو يقوم بتدبيرها أو يساهم في ارتكابها أو الإعداد لها أو تسهيلها، بأي وسيلة كانت، بما فيها وسائل تكنولوجيات الإعلام والاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي.
حماية الأطفال وتعزيز الحماية الجزائية
وفي عرضه للمحور الثاني من مشروع القانون، أوضح السيد الوزير أن هذا المحور يتعلق بحماية الأطفال وتعزيز حمايتهم الجزائية، حيث يقرر المشروع في هذا المجال عقوبة الإعدام لكل من يخطف طفلاً بأي وسيلة كانت و/أو يقوم بتعذيبه و/أو الاعتداء عليه جنسياً و/أو ينكل به، بغض النظر عن أي عقوبات أخرى مخالفة منصوص عليها في التشريع الساري المفعول.
كما ينص المشروع على عدم استفادة الشخص المدان بارتكاب أحد الأفعال السالفة الذكر من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
سياق التشريع وأهدافه
يأتي هذا المشروع تنفيذاً للتعليمات السامية للسيد رئيس الجمهورية، التي أُسديت خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، والمتعلقة بإقرار عقوبة الإعدام ضد مفتعلي ومدبري الحرائق عمداً، مع التنفيذ الفعلي لهذه العقوبة على مرتكبي هذه الجرائم، وكذا على مختطفي الأطفال والمنكلين بهم.
وتجدر الإشارة إلى أن وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، يعرض إلى جانب مشروع قانون العقوبات، مشروع قانون آخر يتضمن المصادقة على الأمر رقم 26-01 المؤرخ في 27 يوليو 2026، والمتضمن قانون القضاء العسكري، أمام أعضاء اللجنة البرلمانية.
وتواصل اللجنة البرلمانية دراسة المشروع في جلساتها المقبلة، قبل عرضه على الجلسة العامة للمجلس الشعبي الوطني للمناقشة والمصادقة، في إطار المسار التشريعي المعتاد.









