أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، رفقة كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية في الخارج، سفيان شايب، اليوم السبت بولاية وهران، على تدشين الملحقة الجهوية للتصديق على الوثائق الموجهة للاستعمال في الخارج، ووضعها حيز الخدمة رسمياً.
وجرت مراسم التدشين بحضور والي وهران، إبراهيم، إلى جانب السلطات المحلية ومنتخبين، في خطوة تندرج ضمن مساعي الدولة لتقريب الخدمات العمومية من المواطنين، خاصة أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.
تخفيف الضغط على المصالح المركزية
وفي تصريح للصحافة على هامش مراسم التدشين، أوضح وزير الداخلية أن فتح هذه الملحقات الجهوية يأتي تنفيذاً للتعليمات والتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي تهدف إلى “تقريب الإدارة من المواطن وتحسين نوعية الخدمات العمومية، لاسيما لفائدة أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج”.
وأشار السعيد سعيود إلى أن هذه الخطوة ستساهم بشكل فعال في “تخفيف الضغط على المصالح المركزية بالجزائر العاصمة”، حيث كانت عملية المصادقة على الوثائق الموجهة للاستعمال في الخارج تجري حصرياً هناك. وأضاف أن تدشين ثلاث ملحقات في كل من قسنطينة وورقلة ووهران كمرحلة أولى “يمثل مكسباً حقيقياً لسكان الولايات المعنية والولايات المجاورة”.
لامركزية الخدمات القنصلية
من جانبه، شدد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية في الخارج، سفيان شايب، على أن تدشين هذه الملحقة يندرج ضمن “مسار لامركزية الخدمات التي يقدمها القطاع، في إطار تنسيق وثيق بين وزارتي الخارجية والداخلية، لتوفير خدمات ذات جودة لفائدة المواطنين”.
وأوضح أن هذه العملية تجسد “الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية الرامية إلى تكريس مبدأ تقريب الإدارة من المواطن”، مؤكداً أن تبسيط وتيسير الإجراءات الإدارية “يحتل أولوية في عمل وزارة الشؤون الخارجية، بالتعاون مع وزارة الداخلية، لاسيما فيما يتعلق بتطوير الخدمات القنصلية ورقمنتها”.
وأشار سفيان شايب إلى أن الهدف الأساسي من فتح هذه الملحقة هو “تقريب خدمة التصديق على الوثائق العمومية الموجهة للاستعمال خارج الوطن من قبل المواطنين”، مؤكداً أن توزيع ثلاث ملحقات عبر التراب الوطني “سيسهم بشكل كبير في تخفيف الضغط على المصالح المركزية وتحسين جودة الخدمات المقدمة”.
مرحلة أولى وقابلة للتوسيع
يُذكر أن السيدين سعيود وشايب كانا قد أشرفا، يوم الأربعاء الماضي، على وضع حيز الخدمة لملحقتين جهويتين مماثلتين للتصديق على الوثائق الموجهة للاستعمال في الخارج، بولايتي ورقلة وقسنطينة.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الملحقات الجهوية الثلاث في تغطية احتياجات المناطق الشرقية والغربية والجنوبية من البلاد، مع إمكانية توسيع التجربة لتشمل ولايات أخرى في مراحل لاحقة، وذلك في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى عصرنة الإدارة وتحسين الخدمة العمومية.









