أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، علي خالدي، مساء الاثنين بأدرار، أن المشروع المتكامل الجزائري القطري “بلدنا الجزائر” لإنتاج الحليب المجفف يمثل نموذجاً متكاملاً ومدمجاً لسلسلة القيم، حيث يجمع بين الاستصلاح الزراعي والإنتاج والصناعة التحويلية.
جاءت تصريحات الوزير خلال زيارته التفقدية التي قام بها للوقوف على مراحل سير هذا المشروع الاستراتيجي الهام، مرفوقاً بوالي أدرار السيد فضيل ضويفي وإطارات مركزية بالقطاع ومسيري المشروع.
وأوضح السيد خالدي أن هذا الاستثمار، الذي يجمع بين تربية الأبقار وإنتاج الأعلاف والذرة وإنتاج الحليب المجفف واللحوم الحمراء، من شأنه أن يساهم بشكل فعال في تقليص فاتورة الاستيراد، إلى جانب توفير مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة محلياً.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن دائرته الوزارية تضطلع بالدور المنوط بها في المرافقة التقنية لهذا المشروع، فضلاً عن المتابعة والمراقبة الصحية والبيطرية للثروة الحيوانية، مؤكداً على أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات لضمان نجاح هذا الاستثمار الحيوي.
كما شدد السيد خالدي على أن الرهان الاستراتيجي من خلال هذا المشروع يتمثل في تحويل الجنوب الجزائري إلى قطب امتياز في الاستثمار الفلاحي، ليكون رافداً أساسياً لتعزيز السيادة الاقتصادية والأمن الغذائي الوطني.
وخلال جولته التفقدية، عاين الوزير ورشة إنجاز حظيرة العزل والحجر الصحي للأبقار بمحاذاة مطار أدرار، إلى جانب ورشات إنجاز مصنع إنتاج الحليب المجفف، إضافة إلى المحيط الفلاحي المخصص لزراعة الذرة بدائرتي أولف وفنوغيل.
وقد تلقى الوزير شروحات وافية عن مختلف جوانب المشروع ومراحله، بما في ذلك عمليات حفر الآبار وإنجاز مستودعات تربية الأبقار وزراعة الأعلاف ومختلف المرافق الأخرى المرتبطة بهذا المشروع الحيوي.
ويُعد مشروع “بلدنا الجزائر” أحد أبرز المشاريع الاستثمارية في القطاع الفلاحي بالجنوب الجزائري، حيث يهدف إلى تحقيق التكامل بين مختلف مراحل الإنتاج الفلاحي والصناعي، مما يعزز من قدرة البلاد على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الحليب ومشتقاته.









