أكدت مجلة الجيش أن محاولات الحاقدين لإعاقة مسار الجزائر الجديدة المنتصرة وكبح مشروعها النهضوي سيكون مصيرها الفشل الذريع, بفضل وعي الشعب الجزائري الذي صهرته التجارب والمحن، وفي إضاءة تضمنها العدد الأخير تحت عنوان “إنجازات أفقدت الحاقدين البصر والبصيرة”, ذكرت المجلة بأن عام 2025 كان “حافلا بالإنجازات والمكاسب، استكمالا للمشروع النهضوي الوطني الذي يقوده، بكل ثبات وحزم، رئيس الجمهورية, القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون , وكله ثقة وإيمان بانتصار بلادنا ونجاحها في تحقيق الوثبة الحقيقية التي تنقلها إلى مصاف الدول الناشئة”.
وأضافت أن ذلك يأتي “وفاء لرسالة شهدائنا الأبرار وللتعهدات التي قطعها على نفسه بالعمل بكل عزيمة على خدمة الشعب والدفاع عن مصالح الوطن لا تثنيه عن ذلك الصعوبات ولا مقاومة التغيير ولا التشويش ولا ما تروج له بعض الأطراف والجهات والأبواق الناعقة في الداخل والخارج من إشاعات وأخبار زائفة, مستغلة بعض انشغالات المواطنين”.
وأكدت في هذا الشأن أن تلك الانشغالات “وضعتها السلطات العليا للبلاد في صلب اهتمامها, وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية الذي يحرص بشدة على مواصلة مسار الإصلاحات دون هوادة, على كل الجبهات وفي كل القطاعات, غايته الأسمى تعزيز التنمية المستدامة الموجهة لتحسين الأوضاع الاجتماعية والتكفل بالحاجيات الأساسية للجزائريين”.
وفي هذا السياق, أشارت الإضاءة إلى أن “هذه الإصلاحات والجهود المضنية المبذولة التي مست وبعمق كل المجالات قد أتت ثمارها, وهو ما تعكسه المكاسب المحققة والإنجازات المجسدة وهي كثيرة أبرزها رئيس الجمهورية في خطابه السنوي أمام غرفتي البرلمان, وبالأرقام والحقائق التي لا يرقى إليها شك”, لافتة إلى أنه “في الشق الاقتصادي, وفي إطار سعي بلادنا لبناء اقتصاد قوي وسيد، أضحى اقتصادنا من الاقتصادات الأكثر ديناميكية في البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا بفضل ما تحقق في قطاعات الصناعة والفلاحة والمناجم التي تشهد ثورة حقيقية, في ظل مناخ استثمار غير مسبوق يعكس ثقة المستثمرين الأجانب”.
وشددت المجلة على أنه “في خضم هذا المسار الطموح الذي تخوضه بلادنا بكل إرادة وعزم, يبقى الطابع الاجتماعي للدولة خطا أحمر تعهد السيد رئيس الجمهورية بالحفاظ عليه في كل الظروف والأحوال كمبدأ راسخ مستلهم من بيان أول نوفمبر 1954, هدفه ضمان حياة كريمة للجزائريين، وهو ما تجسده الإنجازات المحققة في مجال السكن وتلك الرامية إلى تعزيز القدرة الشرائية للمواطن الذي يعد صميم اهتمام السلطات العليا للبلاد”.
وفي هذا الإطار, يندرج أيضا قرار السيد رئيس الجمهورية باستيراد مليون رأس من الغنم، تحضيرا لعيد الأضحى القادم, وذلك للسنة الثانية على التوالي, تضيف المجلة، مشيرة الى أن “هذه المكاسب والإنجازات الاستراتيجية وغيرها من المشاريع الكثيرة التي أطلقتها بلادنا لتعزيز قطاعات الرقمنة والتعليم والصحة والتعليم العالي والأشغال العمومية وكذا الأمن المائي الذي تعزز بفضل مصانع تحلية مياه البحر التي دخلت حيز الخدمة في انتظار إنجاز مصانع مبرمجة في ولايات أخرى”.
كما لفتت إلى أن هذه المشاريع “أنجزت في زمن قياسي بتقنيات متقدمة وبأيادي جزائرية تعد فخرا للجزائر الجديدة المنتصرة التي تراهن كثيرا على شبابها الطموح والواعي في كسب مختلف المعارك وعلى كافة الجبهات, والذي يخوض معركة النهوض ببلادنا بكل عزيمة وإصرار, لا سيما عبر المؤسسات الناشئة التي تعد قاطرة الاقتصاد”.
وأبرزت في ذات المنحى أن “هذا غيض من فيض مما تحقق من إنجازات تعد محصلة لجهود مضنية قوامها الإخلاص والصدق والإيمان العميق بثقل الأمانة وقدسيتها, والتي يمكن للقاصي والداني إدراك حجمها وقيمتها”, مؤكدة أنها إنجازات “تأتي في الوقت الذي يلمس المواطن ثمارها في حياته اليومية وهو يرى بأم عينه خطوط السكك الحديدية وهي تشق الفيافي نحو تندوف وتمنراست والمزارع والحقول الكبرى في الوادي وأدرار تفيض بالخيرات”.
كما أشارت المجلة إلى تثمين تلك الجهود من طرف “مختلف المؤسسات والهيئات المالية والاقتصادية الدولية والإقليمية”, مبرزة أنه “لا ينكرها إلا جاحد أو حاقد أو مجحف”.
وفي هذا الصدد, تطرقت إلى “محاولة بعض مرضى القلوب والنفوس تقزيمها, من محرضين في الداخل والخارج وأحزاب سياسية تمتهن الابتزاز السياسي عبر استغلال أزمات مفتعلة لتصدر المشهد من خلال التسويق لخطاب فارغ ومشوه في محاولة لتضليل الرأي العام وزعزعة الجبهة الداخلية تدفعهم في ذلك نزواتهم الشخصية المريضة التي تتقاطع مع أهداف أجندات خارجية تسعى لتقويض مسار بلادنا أولئك الذين يقتاتون من بيع ضمائرهم ووطنهم”.
وفي هذا الإطار, استطردت المجلة بالقول: “لا عجب، فالضغينة أعمت أبصارهم وأفقدتهم بصيرتهم وهم يعيشون في الماضي ولا هم لهم سوى خدمة مصالحهم الضيقة ومصالح أعداء الجزائر الذين يزعجهم ما تحققه بلادنا من نجاحات ويؤرقهم ما تشهده من تحولات متسارعة على درب النهضة والازدهار والتقدم في كنف الأمن والاستقرار والسكينة”.
وأضافت أن “هؤلاء الحاقدين، مهما حاولوا بكل الوسائل إعاقة مسار الجزائر الجديدة المنتصرة وكبح مشروعها النهضوي من خلال العمل على زرع اليأس والإحباط ونسج المؤامرات والدسائس وإثارة الفتنة والتفرقة وتسويد آمال وتطلعات الجزائريين في غد أفضل, سيكون مصيرهم الفشل الذريع ولن يتمكنوا أبدا من بلوغ غاياتهم الخبيثة, بفضل وعي الشعب الجزائري الذي صهرته التجارب والمحن بما يحاك ضده وضد وطنه, والذي يفوت الفرصة في كل مرة على الأعداء”.
وخلصت مجلة الجيش الى أن الشعب الجزائري “يعرف أهدافهم الدنيئة ويدرك نواياهم الخسيسة وسيكون لهم بالمرصاد ولكل من يحاول العبث بأمن واستقرار وطننا وسكينة الجزائريين لتبقى الجزائر عصية قوية على الدوام رغم أنف أعدائها, مزدهرة وصلبة بشعبها ومؤسساتها وآمنة بجيشها الوطني الشعبي”, ولا شك أن التاريخ سيسجل في صفحات قاتمة دسائس المتآمرين والماكرين والمتخاذلين كما سيحفظ للمخلصين الأوفياء جهودهم وصنيعهم وللرجال مجدهم كما حفظ للشهداء تضحياتهم في سبيل تحرير وطننا ورفع رايته عالية وخفاقة وشامخة”.









