استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الأحد 07 جوان 2026، بمقر دائرته الوزارية، الأمين التنفيذي لجمعية المكررين والموزعين الأفارقة (Association des Raffineurs et Distributeurs Africains – ARDA)، أنيبور كراغا (Anibor Kragha)، والوفد المرافق له.
وحضر اللقاء كل من الرئيس المدير العام لشركة نفطال، جمال شردود، ونائب الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك المكلف بنشاط التكرير والبتروكيمياء، السيد سليمان سليماني، إلى جانب إطارات من الوزارة.
محاور التعاون المشترك
وتركزت المحادثات حول سبل تعزيز علاقات التعاون بين مؤسسات قطاع المحروقات الجزائرية، لاسيما مجمع سوناطراك وفروعه، وجمعية ARDA، وآفاق تطويرها في مجالات المصب البترولي، والتي تشمل:
– **التكرير والبتروكيمياء**.
– **تخزين وتوزيع المنتجات البترولية** في القارة الإفريقية، وخاصة غاز البترول المميع (GPL).
– **حماية البيئة والسلامة الصناعية**.
– **الأطر التنظيمية والقانونية** المرتبطة بقطاع التكرير والبتروكيمياء وتوزيع المنتجات البترولية.
كما تناول اللقاء مستجدات أسواق المنتجات البترولية العالمية وانعكاساتها على الدول الإفريقية، وسبل تعزيز التعاون في ظل التحولات الدولية الراهنة، فضلاً عن مناقشة خارطة الطريق والأولويات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.
الجزائر تدعو للانتقال من الريع إلى التنمية المتكاملة
وفي كلمته خلال هذا اللقاء، أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أن **القارة الإفريقية مطالبة اليوم بالانتقال من منطق الريع إلى منطق التنمية المتكاملة** القائمة على تثمين الموارد الطبيعية وتحويلها إلى قيمة مضافة مستدامة، من خلال:
– **التصنيع المحلي**.
– **نقل التكنولوجيا**.
– **بناء سلاسل قيمة وطنية وإقليمية** تحقق أثراً اقتصادياً واجتماعياً ملموساً لفائدة الشعوب الإفريقية.
التجربة الجزائرية نموذجاً
واستعرض الوزير التجربة الجزائرية في مجال تسيير وتثمين الصناعات الاستخراجية، لا سيما في قطاع المحروقات، والتي تقوم على مبادئ:
– **السيادة الوطنية على الموارد**.
– **دور المؤسسات العمومية الوطنية**، وعلى رأسها مجمع سوناطراك، في ضمان الأمن الطاقوي الوطني والمساهمة في استقرار الأسواق الدولية.
كما أبرز الإطار القانوني والتنظيمي الجزائري الذي يهدف إلى تشجيع الاستثمار، وضمان الشفافية والاستقرار، مع الحفاظ على المصالح الاستراتيجية للدولة وتعزيز التحول الطاقوي وحماية البيئة.
الاستثمار في رأس المال البشري
وشدد عرقاب على أهمية **الاستثمار في رأس المال البشري** كعامل حاسم لنجاح السياسات الاستخراجية، مبرزاً دور مؤسسات التكوين الجزائرية، على غرار:
– **المعهد الجزائري للبترول**.
– **أكاديمية سوناطراك للتسيير**،
في تكوين الإطارات ونقل الخبرات، ومؤكداً استعداد الجزائر لتقاسم هذه التجربة مع الدول الإفريقية في إطار **تعاون جنوب-جنوب** قائم على الشراكة والتكامل.
مسؤول ARDA: تعزيز التعاون مع الجزائر والاستفادة من خبراتها
من جهته، أعرب أنيبور كراغا عن اهتمام جمعية ARDA بتعزيز التعاون مع الجزائر والاستفادة من خبراتها الطويلة في مجالات التكرير والبتروكيمياء وتوزيع المنتجات البترولية، مقدماً عرضاً حول أنشطة الجمعية والتحديات التي تواجه القارة الإفريقية في هذا المجال.
كما أكد كراغا أهمية **تعزيز التضامن الإفريقي**، وتوفير مختلف أنواع الطاقة للدول الإفريقية لمواكبة التنمية الاقتصادية، مع الاستفادة من أحدث التكنولوجيات الحديثة وتعميم التجارب الجزائرية الناجحة في هذه المجالات.











