في قرار يعكس البعد الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية-النيجرية، أمر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، بالعودة الفورية لسفير الجزائر المعتمد لدى جمهورية النيجر الشقيقة إلى مقر إقامته بنيامي، وفق ما أورده بيان لوزارة الشؤون الخارجية.
قرار فوري يترجم إرادة سياسية عليا
وجاء في البيان: “السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أصدر تعليمات تقضي بعودة سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية المعتمد لدى جمهورية النيجر الشقيقة إلى نيامي، فوراً”، في بادرة دبلوماسية تحمل دلالات قوية على متانة العلاقات بين البلدين الجارين.
تزامن مع عودة السفير النيجري
ويأتي هذا القرار الهام مباشرة بعد عودة سفير جمهورية النيجر المعتمد لدى الجزائر إلى منصبه واستئنافه لمهامه، اليوم 12 فيفري 2026 بالجزائر العاصمة، في خطاب متبادل يعكس حرص قيادتي البلدين على تطبيع العلاقات وتعزيزها.
أخوة وتعاون وحسن جوار
وأكد بيان الخارجية أن هذا القرار “يعكس الأهمية العليا التي يوليها السيد رئيس الجمهورية لتقوية العلاقات الأخوية والتعاون وحسن الجوار مع النيجر”، في رسالة واضحة إلى أن الجزائر تضع جوارها الأفريقي في صدارة أولوياتها الدبلوماسية.
ديناميكية جديدة للعلاقات الثنائية
ويرتقب أن تساهم هذه الخطوة في إعادة إحياء تقليد الحوار السياسي الثنائي على أعلى مستوى، واستئناف التعاون متعدد الأشكال الذي يجمع البلدين الشقيقين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والأمنية والتنموية. كما تفتح الطريق أمام تجسيد المشاريع الإستراتيجية المشتركة التي تخدم التكامل الإقليمي والقاري، في إطار رؤية الجزائر لتعزيز السلم والتنمية في منطقة الساحل والصحراء.
الجزائر والنيجر.. علاقات تاريخية ومصير مشترك
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات الجزائرية-النيجرية تستند إلى روابط تاريخية وجغرافية واجتماعية متجذرة، فضلاً عن تشابك المصالح الاقتصادية والأمنية في منطقة تشهد تحديات كبرى. ويأتي هذا القرار ليعيد الزخم لهذه العلاقات، ويؤكد مجدداً أن الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون تضع جوارها الأفريقي في قلب سياستها الخارجية، وفق مقاربة قائمة على الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.









