شارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم، في أشغال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، المنعقدة بمقر الأمانة العامة في القاهرة، والمخصصة لبحث التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.
وحسب بيان للوزارة، فقد شكل هذا الاجتماع الاستثنائي محطة هامة لتقييم المشهد الإقليمي المضطرب، حيث سلط الضوء على بحث تداعيات العمليات العسكرية المتصاعدة على سيادة وسلامة وأمن عدد من الدول العربية، فضلاً عمّا تطرحه هذه التطورات من مخاطر وتهديدات وجودية على السلم والأمن ليس فقط على الصعيد الإقليمي بل وعلى المستوى الدولي أيضاً.
وفي كلمة ألقاها خلال الاجتماع، شدد الوزير عطاف على أن “ما تشهده المنطقة من تدهور غير مسبوق للأوضاع لم يعد يحتمل سياسة الانتظار أو الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة”، داعياً إلى ضرورة تحرك عربي موحد وفاعل لمواجهة ما وصفه بـ”سياسة فرض الأمر الواقع” التي تهدد بتوسيع رقعة الصراع وإشعال حرب إقليمية شاملة تطال الجميع.
وأبرز رئيس الدبلوماسية الجزائرية أن انعقاد هذه الدورة غير العادية يعكس حجم القلق العربي المشترك إزاء المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية في قلب هذه التطورات، مجدداً موقف الجزائر الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
كما حذر الوزير من مغبة “الانزلاق إلى حرب مفتوحة” تنعكس تداعياتها سلباً على الاستقرار الهش في المنطقة برمتها، مشدداً على أن أولوية المرحلة تتطلب وقفاً فورياً وشاملاً لإطلاق النار، وتكثيف الجهود العربية والدولية لإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة، وإنقاذ المنطقة من سياسة العقاب الجماعي التي تمارس بحق المدنيين.
ويأتي هذا الاجتماع الوزاري العربي في وقت تتجه فيه الأنظار إلى التحركات الدبلوماسية المكثفة لاحتواء التصعيد، حيث تمثل الجزائر صوتاً داعماً للحلول السياسية والحوار كسبيل وحيد لتجنيب المنطقة المزيد من الحروب والدماء.










