شارك وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بالعاصمة الروسية موسكو، في أشغال الاجتماع الوزاري الثامن والعشرين لمنتدى الدول المصدرة للغاز، برئاسة السيد إكبيركبي إيكبو، وزير الدولة للموارد البترولية المكلف بالغاز بجمهورية نيجيريا الفدرالية ورئيس الاجتماع الوزاري للمنتدى لعام 2026، وبحضور وزير الطاقة الروسي السيد سيرغي تسيفيليف، والأمين العام للمنتدى الدكتور فيليب مشيليبيلا، إلى جانب وزراء ورؤساء وفود الدول الأعضاء.
وانعقد الاجتماع في إطار التحضير للقمة الثامنة للمنتدى، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه، حيث تمت مناقشة تقارير نشاط المنتدى وتسييره، والوثائق التحضيرية للقمة، بما فيها مشروع «إعلان موسكو»، إلى جانب عدد من التقارير المرجعية، على غرار التقرير السنوي لسوق الغاز لعام 2026، والتقرير الاستشرافي لآفاق الغاز العالمية إلى غاية 2055، والنشرة الإحصائية السنوية لعام 2026.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد عرقاب أهمية المنتدى باعتباره فضاءً محورياً للحوار والتنسيق بين الدول الأعضاء، مبرزاً الدور الاستراتيجي للغاز الطبيعي في تعزيز أمن الطاقة، ودعم التنمية الاقتصادية والصناعية، وضمان انتقال طاقوي متوازن وواقعي يراعي خصوصيات الدول ومستويات تنميتها.
وشدد وزير الدولة على ضرورة تعزيز الاستثمارات عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة للغاز، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل والتسييل والتخزين والاستقبال، مؤكداً على أهمية العقود طويلة الأجل والرؤية الواضحة للأسواق في دعم المشاريع وضمان استقرار الإمدادات. كما دعا إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، وتطوير البنى التحتية، وتكثيف الجهود لخفض انبعاثات الميثان وحرق الغاز، مع ضمان ألا تتحول التدابير البيئية إلى عوائق أمام التجارة أو عوامل لتجزئة الأسواق.
وفي هذا السياق، أبرز السيد عرقاب أهمية الابتكار والتكنولوجيات الحديثة، لاسيما احتجاز الكربون وتخزينه، والرقمنة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز أمن المنشآت، داعياً إلى تطوير معهد البحث في الغاز ليصبح مركزاً للتميز في البحث والتكوين ونقل التكنولوجيا، بما يدعم قدرات الدول الأعضاء ويعزز آفاق تطوير الصناعة الغازية.
كما استعرض الوزير جهود الجزائر في تطوير قطاع المحروقات، مشيراً إلى نتائج جولة التراخيص «Algeria Bid Round 2024»، التي أسفرت عن إبرام خمسة عقود للمحروقات مع شركات دولية، وإطلاق جولة «Algeria Bid Round 2026» التي تشمل سبع كتل استكشافية، على أن يتم فتح العروض مطلع سنة 2027. وأكد مواصلة الجهود الوطنية للحد من حرق الغاز وانبعاثات الميثان وتعزيز الممارسات منخفضة الكربون.
وفي ختام أشغال الاجتماع، جدد السيد محمد عرقاب تأكيد التزام الجزائر بتعزيز التعاون الدولي في مجال الغاز، واحترام سيادة الدول على مواردها الطبيعية وحقها في اختيار مساراتها الطاقوية، مع ضمان النفاذ العادل إلى التكنولوجيا والتمويل والأسواق، بما يسهم في توفير طاقة موثوقة وبأسعار معقولة ودعم التنمية المستدامة.










