أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إمكانية توجه الدولة نحو تطبيق سياسة جديدة للدعم الاجتماعي مع نهاية السنة الجارية وبداية السنة المقبلة، وذلك بفضل الاعتماد على الرقمنة كآلية أساسية لضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وأوضح رئيس الجمهورية، خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، الذي بث سهرة اليوم السبت عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية، أن الرقمنة “ستسمح، مع نهاية السنة الجارية وبداية سنة 2027، بتطبيق سياسة جديدة للدعم الاجتماعي”، مشيرًا إلى أن تجسيد هذا التوجه سيتم عبر لجنة وطنية تضم أحزابًا سياسية ونقابات فاعلة.
وأبرز رئيس الجمهورية سعي الدولة إلى تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية، مشيرًا إلى أن “الظروف إلى غاية اليوم لم تسمح بالوصول إلى هذا التوازن”، بالنظر إلى الفوارق المسجلة بين مختلف فئات المجتمع.
وفي هذا الإطار، أوضح الرئيس تبون أنه “من غير المقبول، من حيث المبدأ، أن يتلقى الجميع الدعم بصفة متساوية”، مؤكداً أن الاعتماد على الرقمنة سيمكن من توجيه الدعم بدقة نحو مستحقيه الفعليين، بما يضمن الإنصاف ويحد من الهدر.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية التي حققتها البلاد، مؤكدًا أن الخيار المعتمد يتمثل في “عدم التضييق على المواطنين”، مع الحرص في الوقت ذاته على ترشيد النفقات.
كما تطرق إلى أهمية تعزيز الوعي الجماعي للحفاظ على هذه المكتسبات، من خلال مواجهة مختلف أشكال التبذير، محذرًا من أن هذه السلوكات قد “تتسبب في اختلالات تمس ميزانية الدولة”.
وفي السياق ذاته، لفت رئيس الجمهورية إلى ظاهرة تبذير مادة الخبز، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المعظم، معتبرًا أن الأمر يتعلق بإهدار “مبالغ مالية طائلة”، ما يستدعي – حسبه – تحلي المواطنين بالوعي والمسؤولية لتفادي ممارسات تؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني.
محمد.ب









