وجّه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، رسالة إلى قداسة البابا ليون الرابع عشر، أعرب فيها عن تضامنه واطمئنانه بعد دخول الحبر الأعظم المستشفى لإجراء عملية جراحية. ولم تكن هذه الرسالة مجرد بادرة إنسانية عابرة، بل جاءت لتؤكد على مسار علاقات ثنائية ممتدة تجسدت مؤخراً في زيارة تاريخية غير مسبوقة.
نص الرسالة
جاء في نص الرسالة التي نشرتها رئاسة الجمهورية: “قداسة البابا ليون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، قداسة الحبر الأعظم، تلقيتُ ببالغ التّأثر والتّعاطف نبأ دخول سماحتكم المستشفى لإجراء عملية جراحية، وإزاء هذه الوعكة الصحيّة، أتقدّم إليكم بأصدق عبارات التّضامن والاطمئنان، مُعربًا عن خالص التمنّيات القلبيّة بنجاح العمليّة الجراحيّة، وبالشّفاء العاجل وبموفور الصّحة والعافية”.
وأضاف رئيس الجمهورية: “وإذ أثمن جهودكم لنشر قيم السّلام والتّسامح عبر العالم، أرجو أن يستعيد سماحتكم عافيته في أقرب وقت، لمواصلة مسيرتكم في خدمة تعزيز الحوار والتّفاهم بين الشّعوب. وتفضلوا، قداسة الحبر الأعظم، بقبول أسمى عبارات التّقدير والاحترام”.
خلفية علاقات تاريخية
تكتسي هذه الرسالة دلالة خاصة في ضوء العلاقات الراسخة بين الجزائر والفاتيكان، والتي بلغت ذروتها في أبريل 2026 بزيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها لبابا الفاتيكان منذ استقلال الجزائر. وخلال تلك الزيارة، أكد الرئيس تبون في كلمة ألقاها بالمركز الثقافي لجامع الجزائر: “أجدد لقداستكم استعداد الجزائر التام لمواصلة العمل مع دولة الفاتيكان من أجل ترقية روح التفاهم بدل الانقسام ونشر روح الحوار بدل الصدام وتعزيز روح التعايش والتعاون بدل العداء والشقاق”.
في وقت يواجه فيه العالم تحديات متزايدة تهدد السلم والتعايش، تأتي هذه الرسالة لتذكّر بأن الدبلوماسية الإنسانية والقيم المشتركة تظل ركائز أساسية لبناء جسور التفاهم بين الشعوب. وتبقى العلاقات الجزائرية-الفاتيكانية نموذجاً يحتذى في هذا المضمار، مستندة إلى إرث حضاري عريق وطموح مشترك نحو عالم يسوده السلام والتسامح.









