أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الانتخابات التشريعية الجارية تجري في ظروف جيدة، معلناً انتهاء “مرحلة الكوطة” والمساس بصوت الشعب نهائياً.
وجاء هذا في تصريح هام أدلى به رئيس الجمهورية اليوم الخميس، عقب أدائه لواجبه الانتخابي في مركز التصويت بالمدرسة الابتدائية “أحمد عروة” ببوشاوي، مشددا على أن العملية الانتخابية تسير من “حسن إلى أحسن”، معرباً عن تفاؤله بمستقبل المؤسسات الدستورية في البلاد.
نهاية مرحلة التجاوزات
في رده على أسئلة الصحفيين، قال رئيس الجمهورية: “كل الجزائريات والجزائريين متيقنون بأن مرحلة الكوطة والمساس بصوت الشعب في الانتخابات قد انتهت” . وأضاف أن هذا الاستحقاق الانتخابي تميز بغياب أي شكاوى من المترشحين أو الأحزاب بشأن التزوير أو سرقة الأصوات، مؤكداً أن “القانون يطبق بصفة تجعل أي شخص يعيد التفكير جيداً قبل خرقه” .
تعديلات قانونية لتعزيز النزاهة
وأوضح رئيس الجمهورية أن التعديلات التي أدخلت مؤخراً على الترسانة القانونية الناظمة للعملية الانتخابية، والتي صادقت عليها المحكمة الدستورية في أبريل الماضي، جاءت لمعالجة “خلل لاحظناه في تطبيق القوانين السابقة” . وتضمنت هذه التعديلات، التي تمت في إطار القانون العضوي رقم 26-05، إعادة صلاحية ترتيب مرشحي الأحزاب داخل القوائم، إلى جانب اشتراط مؤهلات جامعية لثلث المترشحين وتخصيص حصة للشباب .
وأشاد الرئيس بالدور المحوري الذي تضطلع به السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الإشراف على جميع مراحل العملية، معتبراً أن الجزائر بلغت مرحلة “جد متقدمة” فيما يتعلق بمصداقية مؤسساتها الدستورية التي أصبحت “لا غبار عليها” . وتجدر الإشارة إلى أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قد حلت محل وزارة الداخلية في الإشراف على الانتخابات منذ تأسيسها في سبتمبر 2019، كآلية رقابية جديدة تهدف لضمان نزاهة وشفافية العمليات الانتخابية .
نحو برلمان خال من الشبهات
وتابع رئيس الجمهورية أن المجلس الشعبي الوطني المقبل سيكون “خاليا من كل الشبهات”، مشيراً إلى أن البرلمان بغرفتيه يعد من المؤسسات التي “تواكب مسيرة الدولة في كل النواحي” . وذكر في هذا السياق بأن البرلمان الحالي، “ولأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة، اقترح قانونا وتم تمريره”، في إشارة إلى قانون تجريم الاستعمار، معرباً عن أمله في أن يعرف البرلمان المقبل تقديم مبادرات أخرى.
مؤشرات اقتصادية إيجابية
وعلى صعيد آخر، تطرق رئيس الجمهورية إلى المكاسب الاقتصادية التي تحققها الجزائر، مذكراً بالتحاليل الإيجابية الصادرة عن أكبر المؤسسات الاقتصادية الدولية بشأن مؤشرات الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن الجزائر تسير في “الطريق الصحيح” . وجدد التزامه بمواصلة الجهود لتحسين القدرة الشرائية للمواطن وتعزيز استقلالية الوطن في المجال الاقتصادي.
متابعة حادثة الطفل ببوسطن
وفي رد على سؤال حول حادثة تعرض طفل مزدوج الجنسية لاعتداء في مدينة بوسطن الأمريكية، أوضح رئيس الجمهورية أنه يتابع بدقة تطورات الوضع الصحي للطفل الذي “خرج من المستشفى”، مشيراً إلى أنه في تواصل مستمر مع سفير الجزائر بواشنطن ووزير الرياضة، وأن الوزير وليد صادي وجه دعوة للطفل لحضور مباراة المنتخب الوطني أمام سويسرا في كأس العالم .









