استحدث رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون “جائزة الجزائر في السيرة النبوية” بموجب مرسوم رئاسي، لتُفتح آفاقها أمام المشاركين في طبعات وطنية سنوية وأخرى دولية تُقام كل ثلاث سنوات، وتستهدف فئتي الصغار والكبار، في تجسيد لاستراتيجية وطنية تضع البعد الديني ركيزة للأمن الروحي والتماسك الاجتماعي.
جاء هذا القرار بالتزامن مع الاحتفالات المباركة بذكرى المولد النبوي الشريف، ليُضفي على المناسبة طابعاً علمياً وثقافياً مميزاً، حيث يهدف إلى ترسيخ دراسة السيرة النبوية ونشر قيمها ومعانيها، وتحفيز البحث العلمي والإبداع الفكري في خدمة سنة النبي محمد ﷺ، إلى جانب تشجيع الأجيال الناشئة على التعمق في هذا المجال الحيوي، وتأكيد مكانة الجزائر كمنارة علمية وروحية في المحيطين العربي والإسلامي .
أبعاد استراتيجية وثقافية
لا تقف الجائزة عند حدود المسابقة العلمية، بل تُعد تجسيداً لرؤية متكاملة تضع الدين كعنصر فعال في تعزيز الهوية الوطنية ومكافحة التطرف، عبر خطاب وسطي مستمد من الهدي النبوي. وتندرج في سياق تعزيز الريادة الثقافية للجزائر، خاصة بعد افتتاح الجامع الأعظم بالجزائر، أكبر صرح ديني وثقافي في البلاد والعالم الإسلامي، مما يعكس طموح الجزائر لتعزيز حضورها الدولي كصوت معتدل في العالم الإسلامي .
تزامن مع احتفالات متجذرة
ويأتي استحداث هذه الجائزة في خضم احتفالات الشعب الجزائري بالمولد النبوي الشريف، التي تمثل لوحة فسيفسائية رائعة تمتد من تبسة شرقاً إلى تمنراست جنوباً، حيث تزدهر الزوايا القرآنية بالمدائح النبوية، وتقام الليالي والسلكات الذكرية، وتتجلى مظاهر التكافل الاجتماعي، في تأكيد على أن حب النبي ﷺ يمثل رمزاً للوحدة الوطنية والروحانية المتأصلة في الهوية الجزائرية .









