في إطار متابعة نتائج المشاركات الجزائرية في المحافل الاقتصادية الدولية، أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، اليوم، على لقاء موسع ضمّ عددًا من المتعاملين الاقتصاديين الذين تمكنوا مؤخرًا من إبرام عقود تصديرية هامة، وذلك خلال مشاركتهم في مختلف التظاهرات والمعارض الدولية المقامة بالخارج.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى تثمين الأداء التصديري الوطني وتعزيز تواجد المنتجات الجزائرية في الأسواق العالمية. ويهدف اللقاء إلى تقييم حصيلة المشاركات الخارجية، والوقوف على مدى تحقيق الأهداف المسطرة، خاصة في ظل الديناميكية الإيجابية التي تشهدها الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات.
وخلال جلسة العمل، استمع السيد الوزير إلى عروض مفصّلة وتدخلات ثرية من قبل المتعاملين الاقتصاديين، تناولت طبيعة العقود الموقعة، ومدى تنوع الأسواق المستهدفة، بالإضافة إلى الآفاق المستقبلية لتوسيع عمليات التصدير. كما تم التطرق إلى أبرز التحديات التي تواجه المصدرين، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اللوجستيك والنقل، وكذا بعض الإجراءات التنظيمية المرافقة لعمليات التصدير.
وفي كلمته خلال اللقاء، أكد البروفيسور كمال رزيق على التزام الوزارة الكامل بمرافقة المصدرين وتقديم كل التسهيلات اللازمة لهم، وذلك تنفيذًا للتوجيهات السامية للسلطات العليا للبلاد الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وترقية الصادرات، ورفع تنافسية المنتوج المحلي لجعله قادرًا على اقتحام الأسواق الخارجية بقوة.
وشدّد السيد الوزير على أهمية استغلال التظاهرات الاقتصادية الدولية باعتبارها فضاءات حقيقية لإنشاء شراكات تجارية مستدامة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الجزائرية. وأشاد في هذا الإطار بالدور المحوري الذي يضطلع به المتعاملون الاقتصاديون في تجسيد استراتيجية الدولة التي تهدف إلى جعل التصدير رافدًا أساسيًا من روافد النمو الاقتصادي الوطني.
وفي ختام اللقاء، كشف الوزير عن البرنامج الطموح المسطر لسنة 2026، والذي يتضمن مشاركة واسعة في مختلف المعارض والصالونات الاقتصادية الكبرى عبر العالم. وأكد أن هذا البرنامج يهدف إلى تعزيز حضور المنتجات والخدمات الجزائرية في الأسواق الخارجية، واستكشاف آفاق جديدة في أسواق واعدة، بما يساهم في إبرام شراكات تجارية مستدامة تعكس المكانة الاقتصادية المرموقة التي باتت تحتلها الجزائر على المستويين الإقليمي والدولي.









